سببا يجبرنا للجلاء عن وطننا ! ! » إذا أجريتم الإهانة فاقتلوا رهائننا وقد غضب الخزرج من هذه الإجابة وتهوروا وقتلوا اليهودي « 1 » الذي كان في حفظ عمرو ابن النعمان ، ولما رأى اليهود هذا من الخزرج اتحدوا مع الأوس .
وهجموا على القبائل الخزرجية وأحدثوا قتالا كبيرا وهذا القتال ملحمة يوم الفجار الثاني .
عندما قتل عمرو بن النعمان الرهينة الذي كان تحت يده وأبرز الإهانة قال عبد اللّه بن أبي بن سلول لقاتل اليهودي « إنك غدرت » وتخلى عن الاتفاق كما أطلق الأوسيون الذين يتبعون ابن سلول سراح رهائنهم وأرسلوهم إلى قراهم .
يوم بعاث - قد اندلعت ملحمة يوم بعاث بشدة بعد يوم الفجار الثاني وبعد هذه الحرب لم يقع قتال قط بين قبائل الأوس والخزرج .
سبب حدوث وقعة يوم بعاث هو سبب وقوع ملحمة يوم الفجار الثاني ؛ لأن قبائل بني قريظة وبنى النضير اتحدت مع قبائل الأوس واتفقت معها وجلبت رجال قبائل مزينة حليفها وجمعتهم ، كما أدخل الخزرجيون في دائرة اتفاقهم حلفاءهم من بطون بنى أشجع وجهينة ، وأخذ أفراد الطرفين يستعدون للقتال ويهيئون أدوات وآلات أربعين يوما بعد حرب يوم الفجار الثاني وجهزوا مالا يحصى من الجيوش وتلاقوا في النهاية في مكان يسمى « بعاث » وشرعوا في قتال شديد ، وقد وقعت هذه الحرب في شكل مفزع وصورة دامية .
وكان خضير الكتائب قائد الأوس وعمرو بن النعمان البياضي قائد القبائل الخزرجية ، ولكن عبد اللّه بن أبي بن سلول ومن يتبعونه ومن كان تحت إدارة بنى حارثة كانوا على الحياد ، وبذل أبطال الطرفين أقصى جهدهم وأظهروا غاية شجاعتهم وحرص كل واحد منهم على إهلاك الآخر وإتلافه ، وطال القتال مدة وفي النهاية تفرقت فرق الأوسيين وشرعوا في الهرب .
ولما رأى خضير بن سماك قائد الأوسيين أفراد المقاتلين الذين تحت قيادته أخذوا يفرون وقد تخلوا عن القتال وقد مالت أسباب النصر والظفر إلى طرف
هامش
( 1 ) وقد قتل هذا اليهودي عمرو بن النعمان شخصيا .