لقد استلم الملائكة المقربون الحجر الأسود ولمسته شفاه كل الأنبياء لذا فإن استلام هذا الحجر الشريف أو تقبيله يجب أن يتم بمنتهى الخشوع والخضوع ، ويقتضى من الطائفين مزيدا من الدقة والعناية حتى لا يؤذوا المتزاحمين .
داخل الكعبة :
يطلق على المكان الطاهر المقدس الموجود داخل جدران بيت اللّه ، ورغم أن الوجه الداخلي لهذه الجدران من الرخام المصقول فإن رؤيتها أصبحت مستحيلة في وقتنا الحالي لما علق عليها من الأستار المزركشة .
وعندما كان يجلس سلطان جديد على العرش كانت تغير هذه الأستار والزينات ، والهدف من هذا العمل توفير هذا المكان وتقديره بتزيينه بالذهب وغيره إلا أن العلماء لم يجيزوا أن تزين الكعبة الشريفة بالزينات الظاهرة ، كما أن أوائل العلماء المسلمين لم يحسروا عن الإفتاء بجواز تزيين داخل بيت اللّه تزيينا مبالغا فيه ، ولقد أرسل أثرياء المسلمين وأغنياؤهم هدايا مصنوعة من الذهب والفضة إلا أن علماء الحرمين الأجلاء رفضوا قبولها .
والواقع أن هذه البقعة الطاهرة المليئة بالفضائل الذاتية غنية عن مثل هذه الزينات .
وبما أن اهتمام أهل الصلاح بالزينات الظاهرة مستحيل فعلى العاقل أن يهتم بما حازته الكعبة من تقدير وتبجيل عند اللّه سبحانه وتعالى ، ولو كان تزيين الكعبة المكرمة بالذهب والفضة جائزا شرعا لأصبحت جدران حرم المسجد الحرام وأرضه موشاة بالذهب والفضة .
وليته لم يسمح بوجود الزينات الحالية حتى يخلو حرم كعبة اللّه من كل ما يرمز إلى طغيان العزة الدنيوية .
وهل يأمل المسلمون إرضاء اللّه بتزيين الكعبة الشريفة بشئ بغيض عند اللّه سبحانه وتعالى ؟ والأجدر بالمؤمنين اتباع أوامر اللّه واجتناب نواهيه وما دام اللّه