Skip to main content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — Page 467

Contributors:

P.467
وبناء على التقرير الذي وضعه المهندسون والمتخصصون في فن العمارة وبشهادة المسلمين قد رفعت الستائر الخشبية التي وضعت بدلا من الجدران المنهارة وانتزعت الحجارة الباقية ووضعت بكل احترام وتوقير في مكان قريب من المدرسة الباسطية وذلك في يوم الثلاثاء الثالث من شهر جمادى الآخرة . وبما أنه قد شرع في يوم الأربعاء الرابع من جمادى الآخرة في إنزال سقف بيت اللّه لم يفارق رضوان أغا المهندسين والمعماريين وأمر بإنزال الرصاص الذي كان فوق السقف والأخشاب التي تثبت كسوة الكعبة ، ثم وضعت هذه الأشياء بعد إنزالها في خزينة الشموع ، كما أمر بوضع التراب الذي تخلف من إنزال سقف البيت في المطاف . وفي يوم الجمعة السادس من جمادى الآخر اجتمع الشريف علي بن بركات والأعيان والعلماء من مفتىّ المذاهب الأربعة في داخل الحطيم الكريم وشاهدوا وتفقدوا وكان معهم الشيخ محمد علي بن علان أحد المعترضين على تجديد الأبنية . وقام رضوان أغا وعرض على المجتمعين أن ابن علان لا يوافق على هدم ما تبقى من الجدران بعد السيل وأنه يتلفظ بكلمات تؤدى إلى إثارة الفتنة بين عوام الناس ثم قال : ما رأيكم في هذا ؟ فقال الجميع : إن تجديد الكعبة قد أصبح واجبا بناء على أقوال المهندسين والمعماريين وبناء على ما رأيتموه من الجدران المتهدمة وبهذا قد أفتوا مرة أخرى . وفي يوم السبت السابع من جمادى الآخرة أمر بإنزال البقية من السقف اللطيف ووضع جزء من البقايا بجانب المدرسة السليمانية ووضع الجزء الآخر فوق أحجار كعبة اللّه التي حول الكعبة المعظمة . وكانت الغاية من وضع الأخشاب في الأماكن المتفرقة لحفظها من الأذى الذي قد يصيبها في أثناء هدم جدران الكعبة . وفي وقت الضحى المذكور شرع في هدم بقايا الجدران الكائنة في جهة بئر زمزم وفي الغد ومن يوم الأحد الثامن من جمادى الآخرة شرع في هدم بقايا الجدار الغربى المقابل لباب إبراهيم وأنزلت الأخشاب التي كانت فوق هذا الجدار