تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

الصورة الثالثة عشرة تجديد بيت الله للمرة الحادية عشرة

الباني الحادي عشر لبيت اللّه هو السلطان مراد خان الرابع ابن السلطان أحمد خان عليهما الرحمة والغفران . ولما كان تجديد الكعبة غير جائز شرعا إلا أن يسقط أحد أطرافها ويتهاوى ؛ لذلك لم يتجرأ أحد منذ عهد الحجاج الظالم إلى زمن السلطان المشار إليه على تجديد تلك البقعة المفخمة الجليلة . وأخذت أركانه الأربعة تميل للسقوط - بسبب قدمها - حتى إن تجديده قد تجاوز درجة الوجوب وبما أنه لم يجدد في عهود السلاطين السابقين بتلك الحجة الشرعية فقد أوشك البيت الحرام على السقوط في عهد السلطان أحمد خان الثالث . ورغب السلطان أحمد خان في تجديد أبنية ذلك البيت اللطيف السعيد إلا أن الشرع لم يسمح بذلك . كما سبق ذكره في المقال السابق فقوّى بالأحزمة الحديدية وأعمدة الزوايا كما رمّم وأصلح ركنان من أركانه على قدر الإمكان ، وقد حفظ هذا الترميم البيت المعظم من السقوط والانهدام ما يقرب من ثمانية عشر عاما . إلا أن البلاد الحجازية قد تعرضت في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر شعبان المعظم من سنة 1039 الهجرية إلى رعود وصواعق وبروق وأمطار لم ير لها مثيل ، إذ أن المياه التي نزلت من السماء تجمعت وكونت سيولا كسيل العرم وهجمت بشدة إلى داخل المسجد الحرام وزادت ساعة بعد ساعة وارتفعت مقدار ذراعين من فتحة مفتاح باب المعلا . إن الحوانيت والمدارس والمنازل التي تصادف وجودها في طريق السيل الشديد
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 449 | أيوب صبري باشا