وفي الفصل الخامس يعرض لنا المؤلف في مرآة مكة مآذن المسجد وعددها فللمسجد الحرام في زماننا سبعة مآذن وتسمى :
مئذنة باب العمرة ، مئذنة باب السلام ، مئذنة باب على ، مئذنة باب الوداع ، مئذنة باب الزيارة ، مئذنة قايتباى ، مئذنة السليمانية .
2 - مرآة المدينة هو المجلد الثاني من هذه الموسوعة ، وهو يماثل في الحجم أصله العثماني .
ويقول المؤلف في مقدمة هذا الجزء حاكيا عن ظروف تأليفه : « وإنني أقبلت على هذا العمل مدركا بعض قدرتى وقلة حيلتي ومستمدا من كتاب الإمام السمهودي « خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى » هذا الكتاب الذي انتشر في أرجاء العالم الأربعة حاويا الأفكار البديعة والأخبار الشيقة ، مستمدا منه رأس المال اللازم لكتابي مضيفا إليه معلوماتى الشخصية وما حصلت عليه من الأخبار من تحقيقاتى الذاتية ، وبهذا ألبست تلك المحبوبة الجميلة ما قمت بتفصيله من الزي العثماني ، وبما أنه سيعكس أنوار عيون أصحاب الدين سميته : مرآة المدينة » .
هكذا يوضح لنا المؤلف الظروف التي أدت به إلى تصنيف المجلد الثاني من الكتاب ، وكيف استفاد من كتاب الإمام السمهودي مضيفا إليه خبراته الشخصية .
وواضح أن هذا الجزء صنف للإحاطة بأخبار المدينة المنورة وأحوالها على غرار سابقه « مرآة مكة » فهو يقول : « وإن هذا الكتاب الذي لا يخلو من الأخطاء نتيجة لقلة بضاعتى يبدو عديم القيمة والأهمية ، ومع هذا فهو أول كتاب يتضمن الأحوال العامة والخاصة بالمدينة المنورة باللغة التركية ومن هنا حاز شرف الأولية » .
ويعد هذا الجزء كسابقه فهو دائرة معارف كبيرة عن المدينة المنورة كل شئ فيها ، وكل شئ يمت لها بصلة فهو يحوى الأحوال الجغرافية للمدينة المنورة ، وحدودها ، وتاريخها منذ القدم إلى ظهور الإسلام ، وهجرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم إليها إلى زمن السلطان عبد الحميد الثاني ، ويحدثنا عن فضائلها ، وطبيعة المناخ
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 24
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٢٤