وينقسم هذا المجلد من الكتاب إلى سبعة أبواب وواحد وأربعين فصلا :
تحدث المؤلف في الفصل الأول عن موقع مكة الجغرافي والإستراتيجى ، في داخل إقليم الحجاز وهي مركز إدارته وحكمه ، ويحدها من الشمال المدينة المنورة وصحارى الشام ، ومن الجنوب جبال نجد واليمن ومن الشرق البحرين ، ومن الغرب البحر الأحمر .
وتنقسم نواحي مكة إلى منطقتين كبيرتين هما : نجد وتهامة .
ففي نجد تقع الطائف ، وتمتاز ، وقرن ، ونجران ، والظهران ، وعكاظ ، ومنحره ، ونعم ، وجرعش ، وسراة .
أما النواحي التابعة لتهامة فهي : نعم ، وزعك ، وخنكان ، ويشى ، ووادى نخلة ، وذات عرق ، ويليل .
أما من الناحية البشرية فإن أهل مكة يتمتعون بروح تجارية عالية نظرا لموقها الخاص ، وكذلك يبين لنا القرآن في حديثه عن قريش أنها تقع في ملتقى مناطق ودول كثيرة أضف إلى ذلك الموقع الإستراتيجى بحكم قدسيتها وحج جميع العرب إليها .
ومن الفقرات الهامة في هذا الفصل التي تحدث عنها المؤلف أديان العرب في الجاهلية ، ففيها يتحدث عن أديان العرب وعباداتهم قبل الإسلام والتي كانت تتمثل في اليهودية والمسيحية ، والمجوسية ، وكذلك الأصنام التي كانت تعبدها بعض القبائل فذكر أن بنى حنيفة من قريش اتخذت إلها من طعام اسمه « حيس » وظلوا يعبدونه مذة طويلة ، وعندما حدثت المجاعة والقحط قاموا بتقسيمه ثم أكله ، وفي ذلك يقول شاعرهم :
أكلت ربها حنيفة من جوع قديم بها ومن إعواز
ومن النقاط الطريفة في هذا الفصل والتي تعد من أهم ما ذكر المؤلف فيه حديثه عن مكة ، وأسمائها ، وألقابها ، وسبب تلقيبها وتسميتها بهذه الأسماء
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 13
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص١٣