في الحرمين وتزايد ثوابه ولما كانت عبادة اللّه الواحد الأحد تعتمد على صحة الجسم يلزم الحفاظ على صحة الجسم وقوته للمواظبة على أداء العبادات .
وبناء عليه يجب على الحجاج الكرام أن يحملوا معهم ملابس مناسبة لجميع الأجواء ، وأن يرتدوا من الملابس ما يناسب طقس كل مكان يحلون فيه ، وأن يبذلوا عناية فائقة للحفاظ على أبدانهم حتى لا يصابوا بالمرض المفاجئ في أثناء ذهابهم أو عودتهم .
ويجب عليهم أن يأخذوا معهم أشياء مثل : الحبوب الملينة والأدوية القابضة للإسهال وأنواع الشاى وزهور التليو وأن يواظبوا على شرب الشاى في الصباح والمساء في البر والبحر .
وإذا أمكنهم المواظبة على تناول الماء والأطعمة المطبوخة صباحا ومساء يجب ألا يمتنعوا كما اعتادوا ذلك في بلادهم .
وإذا حدث نوع من الإسهال أو الإمساك بتقصير الجسم في وظيفته الطبيعية يجب أن يقضى على أسبابه قبل أن تمر 24 ساعة .
وإذا شعر الحاج بالتدهور في صحته على الباخرة بتأثير البرودة أو الحرارة يجب عليه أن يدخل القمرة فورا ، ولا يلتفت إلى الأموال التي سينفقها في استئجار القمرة محافظة على صحته ، أليس هذا أفضل من ضياع صحته فلا يستطيع تحقيق أمله في أداء فريضة الحج ، إن النقود التي تنفق من أجل المحافظة على صحة الجسم والبدن تدخل ضمن المبالغ التي تدخر لأداء فريضة الحج كما سبق أن ذكرناه من قبل .
ولا يتطرق أدنى شك إلى الحاج في أن الحافظ والحامي الحقيقي هو « اللّه عز وجل » ، لكن الأخذ بالأسباب في كل شئ شرط أساسي ؛ لذا يجب بعد الإحرام الامتناع عن النوم في العراء ، وعند الوصول إلى جدة يجب عدم تناول الأطعمة بلا داع .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 119
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص١١٩