تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يا نوح ، لم يكن سوى أحد المراكز الحضاريّة المهمّة التي شعّ نورها فملأ وادي نهر أدونيس كلّه . ومديريّة الآثار اللبنانية التي عملت على إظهار بعض معالمه وتأكّدت من بعض خصائصه الرومانية ، عثرت فيه أيضا على بعض النقوش الآراميّة ، وعلى مدفن يعود للقرون الوسطى . غير أنّها لم تتوصّل بعد إلى تحديد تاريخ بنائه ، ولا إلى جذوره التاريخيّة . والمعالم الأثريّة التي بقيت من هذا المركز الحضاري ، مع ما اختفى منها وتغيّر بفعل مرور الزمن والعوامل الطبيعيّة وتخريب الإنسان الدائم لها بغية العثور على " المخابي " والكنوز لا تزال ، تدلّ على ما عرفته يا نوح منذ القديم وحتّى اليوم من الأهمّية ، بحيث غدت في حقبة من التاريخ تعرف " بمدينة يا نوح " . أمّا أهمّ المعالم الأثريّة الباقية فهي : الصرح البطريركيّ ؛ الكنائس ؛ المدافن ؛ معالم أخرى متعدّدة العهود . ومن يودّ الاطّلاع على بحث مفصّل حول آثار يا نوح ، بوسعه مراجعة كتاب : جورج عساكر ، يا نوح ، مقرّ البطاركة الموارنة ( جبيل ، 1990 ) . وقد ذكر الدويهي أنّ ثمانية عشر بطريركا مارونيّا أقاموا سدّتهم في يا نوح . وهي غنيّة بالآثار التي ذهب أكثرها عندما أحرقها الأمير أحمد المعني سنة 1684 في حروبه مع الحماديّين .

عائلاتها

موارنة : أفرام . بأحوط . بردويل . بعيني . حوّاط . داغر . سعيد . عساكر . غانم . مارون . نهرا . شيعة : زعيتر . زيد . هناك مئات الأسر المارونيّة المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانيّة انتقلت إليها من يا نوح في الربع الأوّل من القرن السادس عشر ، من تلك الأسر آل حبيش ، ومنهم من مرّ عبر جاج كآل الجميّل وآل الخازن وسواهم المئات .