حوران وهدمت وضربت مدنا لا عداد لها وأحرقتها بالنار ، وعدت محمّلا بالغنائم والأسلاب ، ثمّ تقدمت نحو رأس بعل الداخل في البحر وأقمت نصبا لشخصي ، وتقبّلت الجزية من أهالي صور وصيدا ودفع الجزية جيجو بن عمري ملك العبران " .
سنحاريب
وتكرّ الأعوام ، والأحداث ما زالت تتوالى على أرض ما مرّ عصر إلّا والتاريخ قد وقّع على سجلّها مجرياته . ففي سنة 701 ق . م . هزم الجيش الأشوريّ الجيش المصريّ في معركة وقعت بالقرب من مدينة عقرون الكنعانيّة على الساحل الفلسطينيّ ، ثمّ تابع الجيش الأشوريّ زحفه فخرّب مملكة يهوذا - بالرغم من أنّ ملكها حزقيّا لم يكن طرفا في الحلف الثائر ضد أشور . ونصّب الأشوريّون الملك أيتو بعل الصيداويّ الذي كان مواليا للأشوريّين ملكا على فينيقية عوضا عن إيليو - إيلي الثائر على حكمهم .
وبعد ما تسلّقت جيوش سنحاريب أعالي الجبال حتّى وصلت إلى غابات الأرز ، أقام سنحاريب نصبا له عند مصبّ نهر الكلب ، وهو من الأنصبة التي باتت مطموسة بفعل مرور الزمان .
أسرحدّون
بعد أن استعادت صيدا قوّتها ونشاطها ، عاد إليها أسرحدّون بن شلمانصّر غازيا وضربها عام 675 ق . م ، وبعد أن أخضع مصر السفلى .
وأقام أسرحدّون ، إحياء لذكرى انتصاره ، نصبا آخر عند مصبّ نهر الكلب بالقرب من نصب رعمسيس ، يظهر فيه واقفا بخيلاء وتحت تمثاله نقش يذكر فيه الاستيلاء على ممفيس وصور .