تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

الاسم والآثار

أجمع الباحثون على اعتبار الاسم عربيّا نسبة إلى المغيرة ، تصغير المغارة ، فيكون معنى الاسم : سكّان المغيرة ، وهذه التسمية مستمدّة من مغاورها ، وأشهرها تلك التي في " عريض الباطيّة " ، في الجهة الشماليّة الشرقيّة من البلدة ، وهي بأحجام مختلفة ، وقد حطّمت مداخلها بمرور الزمن ، واستعملت كملاجئ للفلّاحين بعد أن كانت مدافن في العصور التاريخيّة القديمة . وفي القرن التاسع عشر كانت المغيريّة تعرف أيضا " ببيدر المير " لوفرة غلالها من الحبوب ، وخاصّة القمح ، وكانت بيادرها من أكبر بيادر الإقليم . ومن آثار المغيريّة القديمة أيضا نواويس وآبار محفورة في الصخر . أمّا اسكندرونة ، فالمقول إنّها منسوبة إلى الإسكندر المقدوني ، وهي اليوم تلّة حصينة ، على قمّتها بقايا قلعة أنقاضها مدفونة تحت التراب ، وتحيط بالتلّة آبار للمياه منحوتة في الصخر ، وفي أسفلها لجهة الجنوب ، عدّة مغاور أبوابها صغيرة شبه مستديرة ، وفي السفح الشمالي المطلّ على واد سحيق ، نبع ماء يسمّى " عين الشواغير " ، على مقربة منه مغارة تحوي عدّة مدافن منحوتة في داخلها . وفي الجهة الشرقيّة من تلّة " اسكندرونا " ، على بعد 200 م . تقريبا ، تلّة المصنع التي يفصلها عنها منخفض صغير ، حول هذه التلّة آبار للمياه وأجران ونواويس ومغاور مدفنيّة منحوتة في الصخور ، وأبرز ما فيها بئر كبيرة . وفي الجهة الشرقيّة من تلّة المصنع ، تلّة صخريّة قطعت فيها حجارة على شكل مكعبات ، ما يدلّ على وجود مقالع قديمة ، نقلت حجارتها لأعمال البناء في المواقع المجاورة ، ولا يزال بعض الحجارة المقصوبة موجودة في أرض المكان ، وبقربها بئر ماء ومغارة مدفنيّة ، تقع في الجهة الجنوبيّة المقابلة للمقالع .