تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مكان الابتهال إلى الله ، أي مكان الصلاة . وجدت في كفرنيس وفي جوارها قطع نقود فينيقيّة وتماثيل صغيرة من حديد ونحاس وغيرها ، وغربيّ كفرنيس فوق " عين ترابين " المجرورة مياهها إلى دير مار مارون بير سنين ، بقايا أبنية تسمّى اليوم " الخرايب " ، واللافت في بقايا تلك البيوت أنّ أرضيّتها كانت مرصوفة ببلاط صغير مربّع ، ضلع البلاطة منه نحو 4 سنتيمترات ، ما يدلّ على سعة حال السكّان الذين كانوا يشغلونها ، وأغلب الظنّ ، بغياب الدراسات العلميّة ، أنّ تلك البقايا تعود إلى العهود الرومانيّة . وقد وجد في محلّة الخرايب تلك بعض الحلي التي يعود زمنها إلى الحقبة الكنعانيّة . إضافة إلى هذا ، حفظت لنا رابية أخرى من روابي كفرنيس بقايا أبنية قديمة يتوسّطها بقايا بناء كبير يطلق عليه الأهالي اسم " البرج " ، ويطلقون على باقي الآثار اسم " خرايب غانم " ، وقد تعدّدت الاجتهادات حول تاريخ البرج بين قائل بأنّه فينيقيّ أو بأنّه من جملة الحصون والقلاع التي اتّخذها المردة قديما معاقل للحصار . ويذكر المعمّرون أنّه كان يمتدّ من البرج نفق طوله نحو 700 متر يصله بعين ماء في خراج البلدة تعرف ب " عين الجوار " ، وذكر مؤرّخون أنّ هذا البرج لا بدّ من أن يكون واحدا من سلسلة أبراج كانت تقع على القمم ، كأبراج الباروك ومطيّر عبيه وضهر البيدر وسواها من تلك التي كانت مبنيّة على قمم في سلسلة تمتدّ حتّى بلاد عكّار ودمشق الشام شمالا ، وبلاد فلسطين جنوبا ، وبعلبك شرقا . ومن البقايا التي وجدت في ذلك البرج ومحيطه 12 خابية مملؤة بارودا تحوّل ترابا مع مرور الزمن ، والجدير ذكره أنّ طريقا أثريّة واسعة نسبيّا تمتدّ من البرج إلى الجهة الشماليّة الشرقيّة بطول حوالي كيلومترين اثنين بمحاذاة نهر الصفا ، تنتهي عند بقايا بلدة كانت تقع فوق المريجات وتعرف ب " حرف لوزا " .