بالحرف الفينيقي القديم ، رجّح الأركيولوجيّون سنة 1964 أنّها أكثر قدما من الكتابات المكتشفة في جبيل ، وهي من النوع المسماريّ . ومن المكتشفات أيضا ديوان ملكيّ ومقصورة للحريم ومذبح وتماثيل آلهة ومنحوتات لممارسة الطقوس الدينيّة .
وقد أوضح باحثون أنّ موقع البلدة الجغرافيّ كنقطة التقاء للطرق التي تربط بين الساحل والداخل ، وبين الشمال والجنوب ، جعلها تتألّق وتبلغ عصرها الذهبيّ في خلال العصر البرونزيّ الحديث . وقد عثر في مواقع عدّة من التلّ على مدافن من العصور البرونزيّة والحديديّة وحتّى البيزنطيّة ، وأظهرت التنقيبات التي تمّت في الطبقات التي تعود إلى العصر البرونزيّ عدّة أبنية أهمها قصر يحتوي على أجنحة وعلى مركز عبادة يضمّ باحتين ومذبحا ، إضافة إلى ملحقات عدّة للقصر والمعبد . وقد تبين أنّ هذه الأبنية قد رمّمت مرات عدّة ، وأنّه كان هناك شارع رئيسيّ يصل بين القصر والمعبد ، وآخر بين القصر وأبواب المدينة ، وعلى طول هذا الأخير مساكن ومشاغل متخصّصة في صناعة البرونز وفي صناعة عجينة الزجاج المكوّنة من الرمل والصودا ، كما اكتشف في منطقة القصر سور مزوّد بغرف صغيرة ومجموعة من المصنوعات الأنيقة من بينها عاجيّات ونماذج مصغّرة لمعابد وبيوت .
وفي إطار التّعاون بين لبنان وألمانيا تستكمل اليوم أعمال الحفريّات التي بوشرت في البلدة في مطلع ستّينات القرن العشرين واستمرّت حتّى 1981 ، بهدف الحفاظ على آثار كامد اللوز في متحف سيتمّ إنشاؤه من قبل الطرفين ، خاصّة وأنّ ما يزيد عن مئة قطعة أثريّة منها فقدت خلال الأعوام الأربعين الفائتة .
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 169
مساهمون: طوني مفرج
ص١٦٩