تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
خلالها إحراق قرى المنطقة ، أو إلى حادثة حريق شبّ فيها بتاريخ غير محدّد . من بقايا العهود الساميّة القديمة في غزير بعض النواويس المحفورة في الصخور والمترامية في وديان البلدة وهضابها . وفي أسفل غزير ، جسر روماني قديم لا يزال قائما حتّى الآن ، بناه الرومان فوق نهر المعاملتين الشتوي الذي كان في الحقبة الصليبيّة يفصل كونتيّة طرابلس عن مملكة بيت المقدس ، وأصبح في الحقبة العثمانية يفصل معاملة صيدا عن معاملة طرابلس ، فعرف بنهر المعاملتين ، وحملت المنطقة المحيطة به اسمه . قبل ذلك التاريخ ، كان نهر المعاملتين يعرف ب " نهر الداخلة " كما ذكر الخور أسقف منصور الحتّوني في مؤلّفه الشهير " المقاطعة الكسروانيّة " ، وأضاف أنّ " الداخلة " هو الاسم القديم لمنطقة كسروان عموما . في هذه المنطقة السفلى من غزير ، دلّت الأبحاث على وجود معامل للأدوات الظرّانيّة ، أحدها عند الجسر الروماني . وبالقرب من المكان مغارة أثريّة تعرف باسم " مغارة الأسد " ، كانت تعرف قبلا ب " مغارة آدم " ، تقع في محيط كازينو لبنان ، إكتشفها علماء آثار أجانب سنة 1833 وصنّفوها في لائحة الأماكن الأثريّة لما قبل التاريخ
( BURKHALTER'S LIST )
، على أنّها واحدة من المحطّات الشاطئيّة العديدة العائدة إلى العصر الحجري ، وقد اعتبرها بعض العلماء عائدة إلى العصر النيوليتي الواقع ما بين 500 ، 5 و 000 ، 5 قبل الميلاد
( ZUMOFFEN , IN : ANTHROPOS , VOL . III )
، ومثلها المغارة الواقعة بالقرب من الجسر الروماني . نبقى في حقبة التاريخ القديم وفي المنطقة السفلى من غزير لنشير إلى أنّه قد أصبح معروفا عند العلماء الباحثين في تاريخ لبنان القديم ،
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 141 | طوني مفرج