عمرها مئة وعشرة أعوام دفنت مع ابنها في قبر واحد . وقد أقام البطريرك الأول للطائفة المارونية مار يوحنّا مارون في قلعة سمار جبيل منذ تعيننه أسقفا على أبرشيّة البترون وجبل لبنان 676 ، حتّى أصبح بطريركا 685 إذ نقل مقرّه إلى كفرحي ، وما زالت الصلبان المارونيّة التقليديّة التي تشبه بأطرافها الأربعة حرف
Y
اللاتيني محفورة على عدد من جدران الكنائس التي تحوط القلعة . وعندما دخل الصليبيّون المنطقة 1098 ، قاموا بتحصين القلعة وبنوا أقبية قرب أبراجها ، إضافة إلى كنيسة شرقها ، ورمّموا أيضا كنيسة مار نهرا . وقد ذكروا القلعة مرارا في كتاباتهم التاريخيّة . وكان الشيخ أبو نادر الخازن ، أحد مساعدي الأمير فخر الدين ، هو آخر من أقام في القلعة في النصف الأوّل من القرن السابع عشر ، وفيها قتلت زوجته وابنه نوفل بصاعقة ضربتها وهدمت جزءا منها .
تتميّز قلعة سمار جبيل بآبارها المحفورة في الصخر ، ويقال إنّها بعدد أيّام السنة ، فضلا عن دهاليزها البعيدة والعميقة ، ويروى أنّ أحدها يصل إلى شاطئ المدفون ، علما بأنّها تبعد خمسة كيلومترات عنه . وعرفت أيضا بخنادقها ، وفي أطراف الخندق العلويّ كوّات محفورة في الصخر ، كانت تضاء فيها المشاعل ليلا خلال الحراسة . وثمة أربع كنائس أثريّة تحوط هذه القلعة التي تم ترميم قسم منها خلال ولاية المدير العام السابق للآثار الأمير موريس شهاب . ومؤخّرا صنّفت ومحيطها منطقة أثريّة .
عائلاتها
موارنة : باسيل . جلوان . الجميّل . الديك . درغام . دياب . الزيّات . سعد .
السمراني . شديد . عبود . عقل . علوان . القاضي .