الشويريّة ثمّ سيم 1799 ، صرف حياته في أديرة رهبانيّته منكبّا على القراءة والبحث والتأليف ، أتقن الطبّ على غرار الكثيرين من الكهنة والرهبان في تلك الأيام ، اشتهر بورعه وتقاه ، له : " تاريخ الرهبنة " ، و " مخطوط بكركي " الذي يتضمّن أخبارا من تاريخ لبنان 1730 - 1801 ، و " شرح عقائد الدروز " الذي ترجمه إلى الفرنسيّة المستشرق هنري غيز ونشره بنصيّه العربي والفرنسي ، وله أيضا " مختصر أمثال سليمان " ، و " مجموعة أمثال لبنان وبرّ الشام " ، و " مجموعة مقامات " ، وديوان شعر ، و " الدر المرصوف في تاريخ الشوف " 1697 - 1807 ؛ المطران يوسف المريض ( 1818 - 1886 ) :
أسقف ماروني ، ولد في زوق مكايل ، ترمّلت والدته أنسطاس دمياطي وهو لا يزال طفلا فلبست الزيّ الرهباني في دير راهبات الزيارة في عينطورة ، صرفت الراهبات والأمّ منتهى العناية بتنشئته ، أدخل إلى مدرسة عين ورقة حيث أتقن العربيّة والسريانيّة والإيطاليّة واللاتينيّة ، عيّنه البطريرك يوسف حبيش كاتبا في ديوانه 1837 ، سيم كاهنا 1841 وعيّن كاتم الديوان البطريركي ، انتدبه البطريرك حبيش ليتفقد شؤون الأبرشيّة بالنيابة عنه واستمرّ في مهمّاته طيلة عهدي البطريرك يوسف حبيش ( 1823 - 1845 ) والبطريرك يوسف راجي الخازن ( 1845 - 1854 ) ، رسمه البطريرك بولس مسعد أسقفا 1856 وجعله نائبا بطريركيّا في الشؤون الروحيّة وسمّاه مطرانا على عرقة شرفا وعهد إليه بإدارة شؤون البطريركيّة مدة غيابه لمّا سافر إلى روما 1867 ، توسّط للتوفيق بين أهالي بشري وإهدن وصالحهم في دير قزحيا 1857 ، عمل على تنقية الأجواء بين يوسف بك كرم والمتصرف داوود باشا ، له تآليف تاريخيّة وروحيّة منها كتاب أثبت فيه أن القديس مارون الناسك كان كاهنا خلافا لمن زعم عكس ذلك ، توفّي فجأة في 24 ت 2 ودفن في كنيسة سيدة البشوشة القريبة من الكرسي البطريركي في بكركي ؛ جورج
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 144
مساهمون: طوني مفرج
ص١٤٤