الاسم والآثار
ردّ الأبوان إسحق أرملة ويوسف حبيقة ، اسم راشانا إلى
RISH NA
السريانيّة التي من معانيها : الرئيس والمقدّم والحاكم والأوّل ، ولكنّ الدكتور أنيس فريحة رجّح أن يكون أصل الاسم
ROSH NA
الفينيقيّة ومعناها القمّة ورأس الجبل . نحن نعتقد بأنّ أصل الاسم فينيقيّ :
R SHONA
وهي تصغير
R SHO
، فيكون المعنى " القمّة الصغيرة " .
نميل إلى الاعتقاد بأنّ راشانا كانت ، كما تحوم ، في الحقبة الفينيقيّة تشكّل جزءا من سمار جبيل ، ذات الاسم الفينيقيّ ذي الثلاث مقاطع
SIM - M R - G BEL
أي " قبور ملوك جبيل " . ذلك أنّه جاء في مخطوط قديم دوّنه أحد الرهبان في القرن السابع عشر ، في مجال روايته عن حملة المماليك على المنطقة في العام 1305 ، أنّ سكّان القرى الواقعة شرق البترون قد لجأوا إلى مغارة مدفنيّة تقع على رابية شرقي البترون ، هربا من المماليك ، فقام الجنود بردم مدخل المغارة بالصخور والأتربة ووضعوا حراسة عليه مدّة أربعين يوما حتّى تأكّدوا من هلاك اللاجئين بداخلها . ونعتقد أنّه في تلك الحقبة ، قد أطلق على هذه الجهة بمجملها اسم تحوم السريانيّ الأصل
TUMA
ومعناه " الحدود والتخوم " ، إذ إنّ المقدّمين الموارنة منعوا عبور المماليك جسر المدفون ، فأصبحت " تخوم " المنطقة الحرّة عند مجرى نهر المدفون من جهة الشمال ، وعند مجرى نهر إبراهيم من جهة الجنوب ، واستقرّ الناجون من موارنة كسروان وجبيل والبترون في بلاد جبيل بين هذين النهرين إلى العاقورة شرقا حتى نهاية عهد المماليك على أيدي العثمانيّين عام 1516 .
وإنّ حادثة ردم مدخل المغرة على اللاجئين إلى داخلها ليست فريدة من نوعها في تاريخ المماليك ، فقد وقع مثلها في مغارة البلّانة في إنطلياس ، وفي