تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الاسم والآثار

رجّح فريحة أن يكون اسم ريفون فينيقيّا
RIFYON
ومعناه : مصحّ ومكان للاستشفاء أو للراحة والسكون ، من جذر " رفه ورفأ " الذي يرد في أكثر اللغات الساميّة ، ويفيد الرفاه واللين والتراخي والترف . غير أنّ طنّوس الشدياق ذكر أنّ الاسم إنّما هو اسم صنم . أمّا التقليد في البلدة فيعتبر أنّ ريفون هو اسم ملك فينيقيّ كان يدعى " رافان " ، وهنالك أثر قديم في حرج المصيف انتقل اسمه بالتواتر من الأجداد حتّى الجيل الحاضر : قصر الملك رافان . بإضافة هذه الاجتهادات إلى تلك التي بذلت في البحث حول أسماء البلدات المجاورة لريفون والتي تحمل أسماء منتهية ب " ون " مثل عجلتون وفيطرون وبلّونه التي أصلها بلّون ، نستخلص أنّ الاسم من جذر فينيقيّ معناه الإستشفاء ، وليس " مكان الإستشفاء والرّاحة " أو غير ذلك ، إنّما معنى الإستشفاء هنا مرتبط باسم الصنم الذي أورده الشدياق . ذلك بعد أن ندع جانبا أسطورة لا مجال لذكرها قد درج على تردادها الأقدمون حول أسماء هذه القرى . بربط معنى الاسم بالصنم ، نخلص إلى نتيجة تفيدنا عن أنّه كان في هذه البقعة معبد وثنيّ فينيقيّ لآلهة الشفاء . وهذا ما تدلّ عليه الآثار الباقية في المصيف ، وما دلّت عليه الآثار التي أحاطت بها شبكة الطرقات ومحت معالمها . وإن عدنا ببحثنا إلى المراجع العلميّة في مجال البحث حول معابد الفينيقيّين ، نجد أنّ تلك المعابد كانت تقام على التلال المشرفة على المدن . ومن آثار ريفون الدّالة على قدمها ناووس قديم قرب دير ريفون ، وصخر مجوّف حفر فيه حافر حصان .