تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

الاسم والآثار

كانت جوار الحوز تقع في منخفض شمال غربيّ القرية الحاليّة ، حيث لا تزال الخرب بادية للعيان حتّى اليوم . ويردّ التقليد في القرية سبب تسميتها بجوار الحوز ، إلى أنّه كانت تنبت في الوادي الذي كانت تقوم عليه القرية القديمة ، أشجار تعرفها العامّة ب " الحوز " وإنّ موقع القرية المنخفض في جورة جغرافيّة ، جعلها تعرف بجور الحوز قبل أن تحرّف إلى جوار الحوز . على أنّنا نميل إلى تفسير المقطع الثاني من الاسم " الحوز " ، بغير ما يفسّره التقليد ، خاصّة وأنّه ليس هنالك ما يجعل موقع القرية مميّزا بشجر " الحوز " عن سائر الأراضي الحرجيّة هناك . لذلك ، فإنّنا نردّ المعنى إلى كلمة الحوز العربيّة ومعناها : إمّا " الموضع الذي أقيم حواليه سدّ أو حاجز " أو ، ما " انضمّ إلى الدار أو غيرها من المنافع والمرافق " . وبالرغم من أنّ موقع القرية القديم ، جغرافيّا مطابق لمعنى " الحوز " المفيد عن " الموضع الذي أقيم حواليه سدّ أو حاجز " نظرا لتلك الجبال المحيطة بالموقع القديم للبلدة بشكل حواجز ، فإنّنا نميل إلى اعتبار التفسير الثاني " ما انضمّ إلى الدار أو غيرها من منافع ومرافق " لأكثر من اعتبار تاريخيّ . فلقد كان المقدّمون اللمعيّون يقطنون كفرسلوان ، وكان " حوز " اللمعيّين ، أي " مقتناهم " مقتصرا على كفرسلوان ، وعندما أصبحوا إقطاعيّي المنطقة ، أصبحت هذه البقعة الملاصقة لكفرسلوان " جوار حوزهم " وهكذا ، أطلقوا عليها التسمية ، علما بأنّ الألقاب والتسميات التي كانت تطلق في عهد الأمراء ، كان الأمراء مطلقيها . من آثارها " قلعة البرج " ، وهي بقايا برج قديم حجارته ضخمة . وفي محلّة " قبر اليهودي " منها قبر غارق في القدم محفور في الصخر . وفي حارة التحتا قرب الكنيسة القديمة سنديانة ضخمة عمرها حوالي 500 سنة .