تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

الاسم والآثار

بقنّايا : عبارة سريانيّة أصلها
BET QANN YA
بحسب فريحة ، ومعناها : بيت الغني ذي الأملاك والمقتنيات ، ويقولون في عامّية لبنان المتحدّرة من السريانيّة " قني الرزق " بمعنى اقتناه ، ورجل " قنّا " أي كثير الأملاك أو محبّ للاقتناء . وهناك احتمال آخر وضعه فريحة يقول بأنّ الاسم قد يكون سريانيّا أيضا
BET QNAYYA
فيكون معناه : مقصبة ، أي مكان يكثر فيه القصب . وفي تفسير آخر لمعنى الجزء الثاني من الاسم ، ذكر بديع وبشارة أبو جودة في كتابهما عن البلدة أنّ المقصود بالقصب هنا هو الخيوط التي يلفّ عليها شريط من الذهب أو الفضّة ، وكانت هذه الخيوط تصبغ بالأرجوان ، وكانت تلّة الجنّ ، حيث يقوم دير الصليب الآن ، هي المكان الذي كانت تصنع فيه هذه الخيوط ، لبعد هذه التلّة نسبيّا عن البحر بحيث تكون الخيوط بمأمن من هواء البحر الذي يؤثّر سلبا على رونق اللون الأرجوانيّ ، وتأتي الآبار الثلاث التي كانت لا تزال ظاهرة على التلّة قبل قيام دير الصليب ، لتعزّز صدقيّة هذا التفسير الذي يزيد من صحّته عثور البنّائين في تلك المحلّة ، لدى حفر أساسات الدير ، على آنية خزفيّة عمدوا إلى تحطيمها طمعا بالحصول على الكنز الذي ظنّوا أنّه مخبّأ في داخلها . كما عثر على ناووسين من فخّار يحوي كلّ منهما هيكلا عظميّا ، ما يؤكّد على أنّ سكّان تلك التلّة قد اختاروا المحلّة لدفن موتاهم . وبالتالي فإنّ شهرة أولئك الناس بصناعة القصب كخيوط مصبوغة بالأرجوان قد آلت إلى تسمية البلدة باسم صناعتهم . فكانت بقنّايا ، بيت قنايا ، مكان القصب .
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 186 | طوني مفرج