جنجل ، وهي من مناطق مدينة جبيل ، نرجّح أنّ اسمها من مقطعين آراميّين - سريانيّين :
GEN GEL
أي : حمى مكشوف . إلّا أنّ فريحة قد ردّ الاسم إلى
GILGAL
جلجل ، بمعنى عجلة ودولاب .
دوقا ، وهي من مناطق مدينة جبيل أيضا ، أصلها في الآراميّة
DAWQA
وهي تعني : النظر والتطلّع والمراقبة ، وإن كان هناك نظريّة تقول بأنّ اسمي الدوقا والدوق هما من بقايا الصليبيين ، غير أنّ موقع المحلّة المرتفع يجعلنا نميل إلى اعتماد الاسم الساميّ .
وفي قلب جبيل منطقة تعرف باسم قصّوبة ، وتحمل الاسم نفسه قرية شماليّة في قضاء بشرّي تابعة لقنات ، فيها بقايا هيكل فينيقيّ . وقد تعدّدت الاجتهادات حول هذه التسمية بردّها إلى الساميّة القديمة ، ولكنّ الراجح أنّ الاسم من جذر
QASAB
السامي المشترك الذي يفيد عن القطع والنحت ، ولا نزال نستعمل هذه الكلمة في لغتنا العاميّة للدلالة على تهذيب الحجر .
تاريخها القديم وآثاره
جرت في مدينة جبيل تنقيبات ودراسات لآثارها لم يجر مثلها لأيّة محلّة أثريّة أخرى في لبنان ، وقد قسمت تلك الدراسات العلميّة حقبات التاريخ التي عنتها تلك الآثار إلى 19 حقبة ، وبالإمكان استخلاص ملحمة لتطوّر الحضارة على هذا الجزء من الأرض بالاستناد إلى ما مدّت به آثار جبيل العقل البشريّ من معلومات من شأنها أن تحكي عن تطور مسيرة الإنسان الطويلة منذ ثمانية آلاف سنة دونما انقطاع ، أي منذ العصر الحجري الحديث الذي يبدأ في حوالي 6000 ق . م . حتّى مطلع الألفيّة الثالثة الذي نعيشه اليوم .