الثاني أن يكون من مقطعين اثنين
BQES MAYA
أي عند طرف الماء ، وبهذا الرأي قال الأبوان حبيقة وأرملة وطنّوس الشدياق ، واعتبر جميع من أخذوا بهذا الرأي أنّ سبب التسمية هو أنّ بقسميّا تقع على كتف نهر الجوز . ويرى بحّاثة غربيّ أنّ الاسم سريانيّ إنّما هو يعني : هيكل باخوس أو قصر ملكة تحمل اسم ميّا . وقد سلك الخور أسقف يوسف داغر مذهبا آخر في أصول اسم بقسميّا فردّه إلى كلمتين يونانيتين ( باكوس - ميا ) أي : باخوس إله الخمر .
فقال إنّ الدليل على قدم بقسميّا اسمها المركّب من كلمتين يونانيتين " باكوس - ميّا " أعني باخوس إله الخمر ، وعزّز رأيه بوجود بقايا هيكل هذا الإله في القرية ، ومنها حجارة منحوتة نحتا في غاية الإتقان ، وعتبة كبيرة عليها نقوش رومانيّة - يونانيّة ، وقال إنّ كبر العتبة يدلّ على فخامة الهيكل الذي شاده الأقدمون لإله الخمر في بلاد كثرت فيها الكروم واشتهر خمرها وأكثر من طلبه تجّار الرومان وتغنّى بجودته شعراؤهم واطرأه الكتاب المقدّس بقوله :
" اجعل إسرائيل مثل لبنان وشعبي مثل خمر لبنان " . وبعيدا عن رأي داغر كشفت التنقيبات الأثريّة التي أجراها علماء في 1960 و 1961 في كهف يقع في بلدة بقسميّا عن أدوات ظرّانيّة تعود إلى العهد الموستيري . أي العصر الحجري الوسيط ، ما يدلّ بوضوح على أنّ أرض هذه البلدة قد شهدت نشاطا لإنسان شرقي البحر الأبيض المتوسّط منذ أقدم العصور ، كما يشهد على أقدميتها أيضا قربها من موقع أثري مشهور في الجهة السفلى من مجرى نهر الجوز يعرف باسم " قطّين العظام " .
وينتشر في أرجاء بقسميّا نحو اثني عشر ناووسا وبعض الغرف الجنائزية ، وعلى غطاء أحد هذه النواويس صليب مربّع ( 22 سم ) ضمن دائرة نافرة ( 2 سم ) ؛ وعندما زارها الأب هنري لامنس 1899 نسب أكثر حجارة