خلال أحداث الربع الأخير من القرن العشرين يسعى المعنيّون اليوم في معالجة ذيوله بصعوبة بالنظر إلى التبدّلات الديمو غرافيّة التي نشأت إثر تلك الأحداث . كذلك كان يقيم في مخيّم للفلسطينيّين يقع في نطاق برج البراجنة نحو 000 ، 15 ألف لاجئ قبل تلك الأحداث التي حدّت من تزايدهم فيها ، ولكنّ المخيّم وسكّانه لا زالوا موجودين .
الاسم والآثار
اسم البلدة من مقطعين ، أمّا كلمة برج فتعود إلى برج كان قائما فيها قديما بهدف مراقبة الشاطئ لمنع تسلّل الإفرنج منه إلى اليابسة ، والبراجنة هم قوم من العرب ، نجهل نسبهم ، جاء على ذكرهم صالح بن يحيى في تاريخه في معرض كلامه عن حوالي العام 1450 م . فقال إنّه كانت لهم جهات بجوار جهات أمراء الغرب . وربّما كان هؤلاء البراجنة هم الذين تمرّدوا على رجال الأمير فخر الدين المعنيّ الثاني الكبير فقتلوا أحد جنوده ورموه في بئر ما زال يعرف " ببئر العبد " حتّى اليوم . وأنه على أثر تلك الحادثة ، تظاهر الأمير ببناء طاحونة في القرية ، وكان بالحقيقة يروم بناء قلعة ، وعندما تمّ إنشاؤها ، تحصّن فيها جنود الأمير على حين غفلة ، ونفذوا منها عبر سرداب سرّي إلى قلعة قديمة كان يتحصّن فيها البراجنة وتمّ له تأديبهم . ولا تزال آثار تلك القلعة المطحنة قائمة حتّى اليوم . أمّا اسم محلّة الرادوف في برج البراجنة فيقول التفليد بأنّها منسوبة إلى رجل فاضل من الطائفة الشيعيّة يدعى رادوف ، قد دفن في جبّانة تقع في تلك المحلّة فنسبت إليه ، ويقول البعض أنّ رادوف إنّما كان نبيّا ، غير أنّ كلمة رادوف العربيّة كانت تستعمل بمعنى كلمة قائمقام الحاكم اليوم .