أبنائها إلى بلدان الانتشار بدافع الطموح وقد حقّق أكثرهم نجاحات لافتة حيثما حلّوا . وازدهرت العلوم فيها حتّى غدت نسبة عالية من أبنائها متمتّعة بعلوم عالية . وإذا كان قد نزح عنها قسم من أهلها بسبب أحداث الربع الأخير من القرن العشرين ، فإنّهم قد عادوا إليها جميعا بعد انتهاء الحرب الأهليّة .
الاسم والآثار
ذكر فريحة أنّ اسم أميون قديم ، واحتمل أن يكون أسم " أميّا " الذي ورد في رسائل تل العمارنة التي بعث بها عمّال مصر في لبنان في القرن الرابع عشر ق . م . إلى الفراعنة يخبرونهم فيها عن أحوال البلاد ، قد يكون المقصود به أميون الحاليّة . وذكر أنّ الاسم يحتمل أكثر من تفسير : والأرجح أنه من جذر سامي مشترك يفيد عن القوّة والصلابة ، ومنه " أمّون " ، وفي الآرامية
EMUN
أي القوي الشديد . كما أورد احتمال أن يكون أصل الاسم
EMM YAWW N
أي محلّة اليونان . ولا نستبعد هذه الإمكانيّة بالنظر لتاريخ البلدة . أمّا الاحتمال الآخر الذي وضعه فريحة فهو أن يكون أصل الاسم
EMM YAWNE
أي ذات الحمام .
أمّا حبيقة وأرملة فقد أوردا ترجمة لاسم أميون : الغزال ، من دون تعليل معروف .
أميون بلدة أثريّة لها تاريخ مديد ، زارها العديد من المستشرقين الفرنسيّين والألمان وعلى رأسهم المستشرق إرنست رينان فدرسوا مراكزها الأثريّة ودوّنوا عنها الكثير . ومن شأن النواويس المحفورة في الجرف الذي تقوم عليه كنيسة مار يوحنّا الأثريّة ، ومغارة أميون المحفورة في الصخر ، وبقايا البرج القديم ، أن تدلّ على عراقة البلدة التي استمرّت أرضها مسرحا