إنطلياس مدينة بكلّ معنى الكلمة . ولعلّ أبرز أنشطتها اليوم هو النشاط الذي تحييه حركتها الثقافيّة ، وبات معرض الكتاب السنويّ الذي تقيمه من أشهر معارض الكتاب الدوريّة في لبنان إن لم يكن أشهرها على الإطلاق . ومن أبنائها اليوم عدد كبير من أصحاب المهن الحرّة والاختصاصات العالية ورجال ونساء الثقافة والفنون والإدارة والقضاء والدين والعلوم والأعمال والمال والاقتصاد .
الاسم والآثار
منهم من يعتقد أنّ إنطلياس ، مزج لإسمي أنطون والياس ، ومنهم من يقرن الاسم بالنبي الياس صاحب الإكرام في هذه البلدة . أمّا فريحة فمال إلى اعتبار الجزء الأول من الاسم " إن " ، محرّفا عن " عين " ، والجزء الثاني
TALY SA
سريانيّا معناه : الصغير . فيكون رأيه في ترجمة الاسم : عين الصغير . نحن نعتقد أن أصل الاسم يونانيّ : أنطيليوس -
ANTILIOS
، أي مقابل الشمس ، ولم يستبعد قبلنا الأب لامنس هذه الإمكانيّة .
في مستهل القرن العشرين ، قام عالم الحفريات الألماني
ZUMOFFEN
بتنقيبات في مغاور إنطلياس ، أسفرت عن وجود أدوات حجريّة لإنسان العصر الحجريّ ، وفي تنقيبات أجريت في ظروف لاحقة هناك ، تمكّن العلماء من تحديد العصر المنتسبة إليها الأدوات بالحقبة المتأخرة من العصر الحجري القديم .
وفي العام 1938 ، اكتشف في مغارة كسار عقيل من أعمال إنطلياس هيكل عظمي بشري متحجّر ، دلّت الأبحاث على أنّه يعود لصبيّ عمره ثماني سنوات ، وقد وجد هذا الهيكل ضمن صخر يتألف من حجارة متلاحمة عند