الموضوع
في هذه المباحث لا يهمنا الا ( عشائر العراق ) ، فلا نتجاوزها إلى غيرها الا لعلاقة مشهودة ، أو اتصال مكين . لا نهمل العلاقات بالمجاورين ، لا سيما عشائر الحدود ، ومكانتها من هذه الناحية . ولما كانت القبائل متفاوتة في المكانة ، فالضرورة تدعونا أن نفصل بعض النواحي ، ونجمل الأخرى . . وفي حالات التماثل لا نكرر الوصف ولا نعيده الا لسبب ولا نخرج عن ذلك الا لحاجة اقتضت . .
وفي هذا سوف لا نفصل بين البدو ، وأهل الأرياف كما في ( العشائر العربية ) لأن العشائر الكردية في الغالب من أهل الأرياف ، وقد استقرت من زمن بعيد جدا ، ولم يبق منها على البداوة الا القليل ، وهؤلاء في الحقيقة أقرب إلى الحضارة ، وسكنى القرى والمدن ومن هذه الجهة نرى الفروق بارزة ، والأوصاف واضحة بينهم وبين العرب لما سنتناوله في محله سواء عند الكلام على القبيلة ، أو أثناء ذكر القبائل بصورة عامة مما يصلح للاشتراك ويعم الجميع . .
ومن ثم سوف نعين القبائل العراقية ، وبعد ذلك نراعي الحالة العامة ، ولا يهمنا سرد المطالب بمفرداتها . . الا أننا نقدم بعضها للدخول في مثل هذا الأمر لنجعله كتمهيد ، ولا نتجاوز الحد المألوف في البسط والتوضيح . .
وإنما نراعي الضروري لمعرفة الشعب ، فنجعله الوسيلة للغرض الذي توخيناه .