( 1 ) الأوضاع الاجتماعية العقائد
لا يؤمل من هؤلاء باعتبارهم قبائل إلا البساطة في العقيدة ، والإسلام لا يحتاج في التعريف بعقيدته إلى جهود عظيمة ، أو مطالب كبيرة وإنما هو توحيد خالص وإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر . وهم إسلام ثم داخلهم التصوف ، وصار للشخصيات أثر كبير في التوجيه ، بحيث عادوا لا يعرفون من أمور دينهم إلا حب الشيخ ، وامتثال أمره ومراعاة توجيهه ولا نأمن في هذه الحالة أن تدخلهم ( عبادة الأشخاص ) ، وأن يذعن لهم القوم باستهوائهم ، وأن يميلوا ميلا زائدا في الحب لهم . ومن ثم يحدث ما يتجاوز حدود الحب .
وأثر العقائد الإسلامية ظاهر بما يقومون به من الأعمال الدينية كالصلاة والصوم وسائر الفروض الدينية . ومعرفة أوليات العقيدة وأركانها مما يتكرر في كل صلاة . وعند أداء الفرائض المطلوبة .
وهؤلاء لا يكادون يفهمون من الدين إلا الأعمال مجردة دون تفهم الاعتقاد أو بالتعبير الأصح انصرفوا للعمل دون فهم المقصود فبقيت العبادة تجري على الاطراد المعتاد . . . وأمور العبادة ظاهرة فيهم وأركان الإسلام مرعية إلا أن اتصال العلماء في بعض قبائلهم قليل .