( 14 ) إمارة صوران أو عشيرة ميران بكي
إن صوران في الأصل بقعة خاصة في لواء اربل ، فتوسعت ، وأطلقت على ما بين الزابين ولفظها محور من ( سرخ ) بمعنى أحمر لحمرة في صخورها . فينطق به في لهجة الكرد ب ( صهر ) أو ( سهر ) أو ( صور ) . وجاء ذكرها في نصوص تاريخية قديمة أقدم بكثير مما بينه صاحب الشرفنامة ، فقد ورد في الكتب العربية ( سحر ) ، والقوم السحرة كما في المسعودي . . .
وأقدم نص عثرنا عليه قد توسع في ذكرها ما جاء في مسالك الأبصار قال :
« ويلي يسار وأعمالها وتل حنتون وبلادها ( بلاد السهرية ) المشهورين باللصوصية وهي من بلاد شقلاباد « 1 » والدربند الكبير . وهم قوم لا يبلغ عددهم ألفا ، وجبالهم عاصية ، ودربند هم بين جبلين شاهقين يشقهما الزاب الكبير . . . وهم أهل غدر وخديعة ، وقبائل شنيعة ، ولا يستطيع المسافر مدافعتهم فيه . . . أميرهم الحسام ابن عم قميان . ويجاورهم الزرارية . . . » ا ه « 2 » .
ومن هنا نعلم أن إمارتهم هذه لم يتعرض لها صاحب الشرفنامة ،
هامش
( 1 ) هذه البلدة معروفة قبل أن يخلق شاه قلي الذي يزعم أنه بانيها ، وإن المقاربة اللفظية توقع بأغلاط أمثال هذه كثيرة .
( 2 ) مسالك الأبصار جزء ثالث . مخطوط في أياصوفيا .