إمارة آل بابان
من أمد بعيد حكمت شهرزور والأنحاء المجاورة لها . عدّ صاحب الشرفنامة من رجالها ( بير بوداق بن مير أبدال ) وهو أول من عرف منهم ، وتوسع نطاق حكمه إلى مكري وبأنه ، وتقدم نحو سهران ، وبعد وفاته خلفه ابن أخيه ( بوداق ابن رستم ) ، فلم يطل حكمه ، فانقرضت هذه الإمارة ، إمارة بابان ولم يبق الا اسمها . . .
ثم انتقلت هذه الإمارة إلى أعوان الأمير بوداق ولكنها حافظت على اسمها السابق ، ومن هؤلاء نظر بن بيرام قد تغلب على هذه الإمارة ، وامتدت سطوته إلى كفري . وكان حسن التصرف وبوفاته صارت هذه الإمارة إلى اثنين من أمراء ( بير بوداق ) ، توزعوها ، واقتسموا حكمها وهما إبراهيم وسليمان ، ثم استأثر سليمان بالحكم ، وقتل نده إبراهيم ، واستقل بإمارة بابان .
وبعد وفاته طال النزاع بين أولاد الأمير إبراهيم ، وأولاد الأمير سليمان ، فلم يستقر حكم لواحد ، ثم آلت إلى الدولة العثمانية ، ولم يبق من يحكم البلاد ، وإنما كان يتولى كل صقع رجاله المميزون من رؤساء القبائل وأعيان القرى ، وبقيت كذلك من أيام السلطان مراد الثالث حتى سنة 1005 ه وينتهي بها ما قصه صاحب الشرفنامة « 1 » .
ومن تواريخ عديدة يفهم أنه ظهر رجل يدعى ( فقيه أحمد ) ، أو ( فقي
هامش
( 1 ) الشرفنامة ص 372 .