صفوة القول
العشائر وبيان تفريعاتها ، والاتصال بأنسابها وبأراضيها ، ومعرفة اختلاطها بالوجه المذكور تغلب فيه ( الحياة الريفية ) ، ويتكامل فيه الميل إلى الحضارة ، والنزوع إلى حياة المدن . ومن أهم عناصرها اتخاذ الغرس واعتباره المهمة المعاشية . . .
ومن جهة أخرى رأينا أن روح الغزو انعدمت . وهكذا شاهدنا الحياة الأدبية أو الثقافية وأنها متصلة بهم اتصالا وثيقا ، ومثله تربية الماشية . . .
وهذه مباحثها لا تحصى . . .
ومهمتنا التنبه إلى الموضوع ، وما يعترضه من صعوبات ، وما فيه من أهمية . والأمل أن تجري تتبعات تفصيلية توضح الأهداف أكثر ، وتوسع المراد . وبذلك لا يبقى خفاء . والبشائر تبصر بما وراءها . . .
وجلّ أملنا أن لا يبقى أمر مجهول ، وأن لا نرى مبهما . وقد سهّلت وسائط النقل ، وكثرة التردد لأكابر رجال العشائر المعرفة . كما أننا تيسر لنا الاتصال والوصول بلا عناء كبير ، ولا كلفة زائدة .
قدمنا ما تمكنا الحصول عليه . ونحن في حاجة إلى اتصال أكثر ، وتدوين أعظم وعمل أكبر ممن لا يرتاب في معلوماتهم وتمكنهم من المباحث . . . والأمل أن تتوسع المطالب ويزيد التنبيه والتصحيح . دوّنت ما علمت من أناس لم يكن لي ريب فيهم . والموضوع يحتاج إلى كثرة معاونة ومراجعة دائما والعلم كله في العالم كله . أريد أن ينكشف الموضوع . هذا وأكرر شكري لكل من كانت منه مساعدة في المباحث . واللّه ولي الأمر .