وزاد نفوذهم « 1 » . وجاء في كتاب عشائر العرب للبسام :
« زبيد بين الحلة والخزاعل . وهم ثلاث قبائل : الجحيش ، والبوسلطان ، والسعيد . شيخهم شفلح . والقول فيهم أنهم مآل الطالب ، وعجالة الراكب ، والبحر العذب للمسالم ، والحرب العطب للمقاوم ، ضدهم محزون ، وعرضهم مخزون ، لا تتبع أحلامهم الأهواء ولا تميل سفهاؤهم للأدنى ، كلهم أبناء كرام ، ولا جرم أنهم أزكى فعالا ، وأصلا وأقوالا ، وأقرى للحرب إذا نزلت عليهم ، والمانعيها غير ثانية إليهم ، فرسانهم 1500 وسقمانهم ستة آلاف بلا كفاية . » اه .
كتب ذلك في مطلع القرن الثالث عشر . ولم يذكر بني عجيل ، وانما كانوا مع العزة « 2 » . وشيخهم شفلح من ( آل عبد الله ) كما أن إبراهيم فصيح الحيدري ذكر من أمرائهم ( الشيخ واديا ) وأثنى على كرمه وعلوّ أخلاقه .
وهو شائع الذكر يتفق بما قيل فيه من شعر عامي وفصيح . وفي ( تاريخ العراق بين احتلالين ) بيان وقائعهم .
وممن ذكر القبائل الزبيدية السيد رشيد السعدي ، وأثنى على وادي رئيسها ، وقال : بلغ درجة حاتم ، وكان يعد من ملوك العرب ، وحصلت له هذه المنزلة بعد انقراض أكابر العبيد « 3 » . ويريد بهم ( آل الشاوي ) في حين أنه لا مزاحمة بين العبيد وزبيد .
بيت الرئاسة
ان هذا البيت عرفت رئاسته من أمد بعيد جدا . وفي أول القرن الثالث عشر الهجري اكتسبت مكانة رفيعة ، وكلمة نافذة ، وتوسعت سلطته ونفذت على العشائر الأخرى بحيث صارت تعدّ من عشائره . وان الدولة العثمانية
هامش
( 1 ) قويم الفرج بعد الشدة مخطوط عندي .
( 2 ) رحلة المستر رج : ج 1 ص 296 .
( 3 ) غاية المراد في الخيل الجياد ص 38 وتوفي السعدي سنة 1939 م .