أقرب للفصحى كما يلقى بعض الشعر الفصيح السهل . وهذه المجاميع منها البدوية ، ومنها الريفية بضروبها وأنواعها .
2 - المعاجم اللغوية وتدوين مادتها في العامية وأن يذكر ما يقابلها بالفصحى . وهذه تقتبس من تلك المجاميع ومن الأمثال والهوسات وغيرهما . وفي شعر البدو والأرياف مادة غزيرة . وفي هذه المادة يكثر المشترك وكلهم عرب إلا أن اللهجة تختلف قليلا . وهذه من بقايا لهجات العرب . ويفهم معناها بسهولة . ولأجل أن يعرف ما يقابل الفصحى يراجع المعجم . وبهذا يتمكن البدوي والريفي أن يكتبا باللغة الفصحى لا سيما إذا عرفا قواعد قليلة من النحو .
3 - التدريس . وهذا يختلف في البدو عن الأرياف على اختلاف مواطنها . وجل ما يلفت النظر اختيار المدرسين ممن هو أقرب إلى كل جهة والا ضاعت الفائدة المتوخاة . وينتقى من النابهين في أوضاع البدو ليكون مدرسا .
4 - ان يكون النحو والصرف ببساطة تامة ، وان ننتزع القواعد من الأمثلة . ومثلها في اللغة ، فلا تفسر اللفظة إلا بما يقابلها ، أو يصحح التلفظ بها .
أن لا نتطلب أكثر مما يستطيع الطالب القيام به من درجة امكانياته .
وفي الغالب لا يستطيع البدوي ، وأكثر أهل الأرياف أن يقوموا بشراء ما يحتاجون إليه من كتب وقرطاسية .
ويهمنا أن نعلم أن البدوي لا يستقر على لغته بانتقاله إلى الأرياف وتغير معيشته والوسط الذي يألفه . وكذا الريفي بانتقاله إلى المدن . فالعامية البدوية أو الريفية لم تكونا غايتنا ، وانما نريد أن نجعلها صالحة للاستغلال للفصحى وأن نأتي من طريقهم في المعرفة والا فإننا نشاهد الأمم الراقية تراعي فصحاها ، وان كانت تسهل أمرها وتبسطها لمختلف طبقات الشعب .
وهذا خير وسيلة أن نرفع العامية إلى الفصحى . والكل عربي أو لهجة
موسوعة عشائر العراق — صفحة 343
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣٤٣