ثقافة البدو وأهل الأرياف وطرق اصلاحها
سمعنا بلزوم اصلاح العشائر في أوضاعها العديدة والمختلفة ، أو العزم الأكيد على ذلك ، فمضت قرون ، وتحولت حكومات ، وعاشت أمم والبدو - كأهل الأرياف - على حالهم ، ولا تزال أوضاعهم لم تتغير إلا في أمر طبيعي وهو ما شاهد البدو من خلل في نفوس الأرياف ، فمالوا إليها أو رأى الأرياف في المدن قلة نفوس من جراء الطواعين الجارفة . . .
فحلوا محل من مضى فسدوا العجز أو النقص . أو تدافعوا ، فأزاحوا . . .
وفي هذه الحالة من الانتقال أو الحالات الأخرى كالحروب حصل تبدل أدى إلى ( ثقافة جديدة ) ، وحالات لم تعهد مما لم يكن مألوفهم . . .
والباقي من البدو وأهل الأرياف لا يزال على ما هو عليه لم يتغير .
استبعد كثيرون أمر الاصلاح ، وان يكتسبوا من الثقافة ما تعد أرقى مما هم فيه من معرفة مألوفة . ولا تزال الآراء مضطربة في أمر ذلك ، وهي بين الاخذ والرد . وقضية تثقيف العشائر بوجه عام كقضية اسكانهم مما شغل أمر المصلحين . ولذا تعد مزاولة هذا العمل من أشق الأمور لتضارب في الفكرة . ومنشأ ذلك أن حقيقة العشائر لم تكن معروفة بوجه الصحة .
منهم من يقول إن العشائر لا أمل في تهذيبهم والمحافظة على الحالة من أسباب بقائهم على الجهل والأمية فلا يمكن خروجهم عن أوضاعهم أو أنهم لا يقبلون الثقافة ، أو جماعة لا يفيد معها التهذيب بل من ( التعذيب تهذيب الذيب ) .