النهج الشرعي ، وبينت الحالة . . . ليكون التقنين موحدا بإزالة صنوف الأراضي . . . وتوحيد الأوضاع المتنافرة والاحكام المتعددة في أمر واحد .
لكن الإدارة لا تريد في الأغلب أن تنفك عن هذه العلاقة . وربما كان الكثير منهم ينافح عنها . وكأن التشوش أولى وأسهل للتدخل ، وعدم انقطاع العلاقة .
ولما كان الريفي محددا بأرضه لا يستطيع أن يتجاوز على غيره ، وأن الغير أيضا لا يقدر أن يمد يده عليه والا قامت الفتنة وتوجه الحل ، وظهر التحكيم . . . وما جرى حسمه وان كان في صالح الرؤساء إلا أن التسوية قطعت بعض المنازعات على الحدود والمقاتلات على الأراضي وان كان حرم الفلاح من استثماره . . .
( 2 ) المغارسات . والنزاع عليها . ان المغارسات أو الغراس جعل الريفي الصق بمكانه من غيره من أصحاب الأراضي ، فهو ذو علاقة ببستانه ، وله اتصال بمغروساته . وهذه ولدت علاقة بالملّاك ، وبالحكومة في هذا الغرس . وللدولة سلطة استيفاء الرسوم وكل هذا يدعو للالتفات .
وهو طريق الحضارة . فإذا تكوّنت جملة بساتين تكونت القرية ، وتقرب القرى يؤدي إلى تكون البلدة . وهكذا .
والمغارسات لها أحكامها من أيام شريعة حمورابي وقبلها من حين ظهر الغرس وتربية المغروسات . واستمر حتى عهد المسلمين فتولدت أحكام الغرس ومهما تضاربت آراء الفقهاء في هذه الأحكام فأن التعامل جرى ، وولد حقوقا لا يتنازل عنها الغارس بوجه .
وفي ( كتاب النخل ) تكلمت في الحقوق المتولدة بين الغارس ورب الأرض ، وعلاقتهما بالحكومة ، وما تعين من تعامل بين هؤلاء جميعا . . .
وسأعود إلى ذكر المغارسات في المجلد الرابع من هذه الموسوعة .
هذا . وللعرف والخصومات تفصيلات منها ما مر بيانه في المجلد الأول ومنها في هذه الموسوعة ولا مجال للتوسع بأكثر من هذا .
والموضوع شائك يحتاج إلى مباحث مفصلة وإلى احتكاك آراء عديدة .
موسوعة عشائر العراق — صفحة 328
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣٢٨