والبدو قد يقسرون على النزوح ، أو يتربصون الفرص ليحلوا محل أهل الأرياف . وبواعث الهجرة أو النزوح كثيرة ، وللتدافع حكمه . وهكذا يصيب الريفيين الجدد ما أصاب من قبلهم . . . والتحول سنة قاهرة . وادراك هذا التيار القسري أو الإرادي نتيجة استمداد من الحضارة وعوامل بقائها ، وتوارث بعضها من بعض . والحالات مشتركة تقريبا بين البدو وأهل الأرياف . فتيار الهجرة غير منقطع ، ولا يحصر في حالات خاصة . وفي الوقائع التاريخية أو تاريخ العشائر الريفية ما يعين ذلك .
وإذا تمت الهجرة حدثت أوضاع جديدة في الحضارة بدخول عناصر جديدة ، وفي الأرياف لظهور أقوياء لا يزالون في قوة طبيعية ممرنة . . .
وهناك اكتساب أوضاع أو حالات غير ملوفة ، ومن ثم تتغلب وتستقر ولو بعد حين عادات أهل الأرياف بالاختلاط والألفة الطويلة ، ولكنه تترك أثرا من البداوة فيها فلم تتخلص منها .
مضت بعض الأمثلة في حادث ظهور زوبع العشيرة المعروفة ، وشمر طوقة وعشائر عديدة تقربت إلى الأرياف بالنظر للسكان الأصليين من أهل الأرياف حتى حصلت الألفة ، فلم تلبث أن فقدت الكثير من خصائصها وآدابها البدوية . وهذا مشاهد في المسعود ، وفي بني لام وعشائر عديدة . .
وأثر الآداب أوضح .
ومن أهم خصائص الأرياف : 1 - التقيد بأرض بعينها . وهو أشبه بالاستقرار .
2 - العوائد . ولها بحث خاص . وقد يفقد البدوي الكثير منها بميله إلى الأرياف ، ويكتسب عوائد جديدة .
3 - الانساب . وتغلب المحافظة عليها ، وهي أقل تأثرا في حالة التحول من البدو إلى الريف .
موسوعة عشائر العراق — صفحة 28
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٢٨