هذا والفتلة خرجت من طور البداوة . فهي الآن من الأرياف .
يسكنون الأكواخ والصرايف وبيوت الطين ( دوم ) . فلا يسكنون بيوت الشعر . كما أنهم لم تعرف عنهم العتابة والنائل ولا القصيد المعروفات عند الدليم لبعد الانفصال ولكنهم لم ينسوا أنهم من الدليم .
والهوسات عندهم معروفة إلا أن الحافز لها الحروب والآن انعدمت تقريبا . ولا شك أنها سائرة إلى الزوال . وكذا زالت المنافرات والمفاخرات نوعا .
وغالب زراعتهم الشلب . ومنه العنبر والنعيمة وهما من خير أنواعه وعليه تجري البيوعات والمعاملات الأخرى . وحين يقل الماء يزرعون الزروع الشتوية . . .
والفتلة من العشائر المهمة في إدارة أوضاعهم وفي طرق السياسة العشائرية فيما بينهم وبين العشائر المجاورة يبدون الدهاء والقدرة فلا يتحركون حركة غير مقبولة . وأنما يستميلون العشائر إليهم بشتى الطرق وأنواع الدهاء . وبذلك ينفذون رغباتهم ، ويملون أرادتهم لما ملكوا من حسن الإدارة . والبذل والاعطاء عند مسيس الحاجة . ولعل في هذا الاجمال ما يغني عن التفصيل .
العبيد
هذه العشيرة من ( زبيد الأصغر ) . وكان من مشاهير رؤسائها شاوي ابن نصيف من ألبو شاهر عاش في أوائل القرن الثاني عشر الهجري وتكوّن هذا الفخذ لم يحدث قبل القرن الحادي عشر . ولا شك أن رئاستها مستحدثة من هذا الفرع الجديد . ولم نجد من الوقائع ما يسبق هذا التاريخ . والمهم أن تكوّن هذه العشيرة أقدم بكثير من تاريخ فخذ الرئاسة .
وكان رئيسها الشيخ عاصي بن علي ذكر لي أسماء أجداده بأنه عاصي ابن علي بن سعدون بن مصطفى بن علي بن حمد بن ظاهر بن نصيف بن