دحيّ ، دحيّ !
فإذا جاءت البنت ودخلت الدحه ، قابلها الكصاد موجها كلامه نحو الدحاحين ونادى قائلا :
يا حاشينا يا بو بشيت !
على صيتك تعنيت !
فك روحك يا بالحوش !
اكلوا بالحويش اكلوه !
ويخاطبها : كومي العبي لي والعب لج !
وكلب الجاهل يطرب لج !
العبي لي يا زينه . . .
ويقول أحيانا : كوم العب لي يا بالحوش !
وحبك بالبراطم نوش !
وهكذا يمضي في أقواله ، ومن ثم يحاول الدحاح الواحد ، أو الدحاحة الكثيرون أن يختلس الفرصة للتقرب ، أو لمس ناحية منها وهم على تباعد ، وبيدها السيف تهارفهم ، وتبدي انها عازمة على الضرب به فهي في حالة الرقص واتقانه والحذر أن تدع فرصة للدحاحة . . . ولكنها قد تتهاون نوعا مع من تحب ، وتغفر له خصوصا إذا كان خطيبها . !
وفي هذه الحالة لا يقدر بوجه أن يقوم أحد بما يخالف الآداب ، ولا تتردد هي أن تضرب ؛ ويباح لها أثناء اللعب . . . وأقارب البنت بالمرصاد ، والخلاعة لا محل لها ، ولا تسمع هناك كلمات بذيئة ، أو أقوال رديئة . . !
موسوعة عشائر العراق — صفحة 353
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣٥٣