20 - فيصل بن فرحان باشا :
قد شاهدته مرارا ولا يزال قويا بالرغم من أنه طاعن بالسن . وهذا لم أتمكن ان اعرف منه أكثر من حوادث الغزو . فإذا تجاوزت ذلك يقول لي اسأل عجيلا ( الشيخ عجيل الياور ابن أخيه ) وكانت حكاياته عن الغزو لاذة ومنعشة . وكان يقول شيخ الربيعين في العراق ( مبرد بن سوكي ) عن فيصل انه فوق ما يحدّث . وأغرب ما سمعته منه قصة الخنزير الذي أراد ان يقتل أخاه عبد العزيز ( والد الشيخ عجيل ) وكانا صغيرين فذهب لمعاونته وتخليصه ولكنه وقع معه في مأزق فلم يستطع الخلاص منه ولم يجرأ اخوه ان يساعده . . وذلك أنه قبض على ذنبه من جانب فلم يستطع ان يفلته خوفا منه وصار يدور معه فلم يقدر على النجاة . ثم تمكن عبد العزيز من هذا الخنزير فضربه بطلقة بشتاوه ( يقال لها عندنا فرد وهي من نوع بندقية البارود الا انه صغير ( كالمسدس ولا يحوي الا طلقة واحدة في الأغلب . ويوضع في حزام المرء أو في بيت خاص كبيت المسدس بلا فرق ) .
أما غزواته وأخباره في حروبه فهي كثيرة جدا . وأهم ما فيها ما ناله منها عناء وجروح وأسر أو هزيمة .
ولسان حاله ينشد :
فأبت إلى فهم ولم أك آيبا * وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
ولا يسع المقام الإطالة في هذه . وإلا فإنها تشكل سمرا . وكل حكايات شجعان البدو من هذا القبيل ولا تخلو من غرابة ودقة . .
وللشيخ المشار اليه أولاد ملؤهم الذكاء والشجاعة والروح العالية منهم مشعان .
21 - الحميدي :
وهذا ابن فرحان باشا . كان قد درس في مدرسة العشائر في الأستانة .
وهو اليوم يتجاوز الخمسين من عمره ، مشهور بالصلاح ، سلفي العقيدة ،