فيأمنوا شره قبل أن يتوارد إليه قومه ويعظم أمرهم . فلم يوافقه سائر الرؤساء لأنه نزيل ولأنه لم يأت محاربا فاضطر إلى العدول عن رأيه . . .
ومن ثم تواردت شمر حتى عظم أمرها ، واحتلت الجزيرة ، فدفعت هذه القبائل إلى أنحاء مختلفة ، فمالت قبيلة العبيد إلى الحويجة ، وأزاحت البيات إلى أماكنهم الحالية . وهكذا جرى على الجبور فتفرقوا . . .
وفي هذه كان الايعاز من الحكومة فأغارت على هذه القبيلة ، وقد صور ابن سند مكانة فارس آنئذ فقال : « كانت لفارس وابن أخيه بنية أيام الوزير علي باشا أبهة عظيمة وصدارة » ا ه . « 1 »
فتقلص ظل العبيد وكاد يمحى فعبروا إلى الحويجة . ولا يزالون بها إلى الآن وان رؤساء القبيلتين يذكرون هذه الوقائع التي ولدتها السياسة واستغلت القدرة من أحد الجانبين للوقيعة بالآخر . وما ذلك إلا نكاية بآل الشاوي .
ولكن الحكومة لم تر من شمر النتائج التي كانت تأملها فرأتهم أصعب مراسا ولم يكونوا تابعين لكل أمر . .
وكانت وقيعة الوالي علي باشا بمحمد وعبد العزيز آل الشاوي حدثت في أوائل حكومته ، كان قد ذهب بنفسه إلى سنجار . وبعد أن رحل غضب عليهما فخنقهما سنة 1218 ه - 1803 م وحينئذ قدم فارس الجربا وابن أخيه بنية المذكورين فمحا بيت الشاوي وناصر رؤساء ( شمر ) . « 2 »
ومن هؤلاء فرع لا يزال معروفا ب ( آل فارس ) . ومنهم مجول بن محمد الفارس . . .
14 - قرينص :
ويلفظ كرينص كما هو عادة تلفظ البدو والحضر . وقد ضبطه ابن سند
هامش
( 1 ) المطالع ص 157 وعلي باشا هو المعروف بالكتخدا .
( 2 ) ص 122 من المطالع .