. . . لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ، وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ . . .
[ سورة الأعراف :
الآية : 179 ] .
أجارنا اللّه تعالى من سوء الأيام وهدانا إلى طريق الرشد وسدد خطانا ؛ إنه ولي الأمر .
نظرة عامة
مشاكل العراق وحوادثه الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية كثيرة لا تحصى وما دوّن منها قليل من كثير . وليس في الوسع الإحاطة بها . وكل هذه تحتاج إلى تثبيت بقدر الإمكان وهكذا ما كان متوقعا ومفاجئا ، ومنها ما هو مألوف معتاد . والعراق تأثر بها ، فلم يقف مكتوف اليدين . . .
ورد بغداد ولاة كثيرون تعاقبوا بعد مدحت باشا ونعجب أن لا يطرأ خلل عظيم على إدارتهم مع أننا نشعر بخطل منهم على الأغلب .
وكيف ينجحون ومدحت باشا أتعب من جاء بعده بل إنهم ولّدوا استياء عاما ونفرة شاملة فلم يذكر الولاة بعده بخير الأعمال وجليلها إلا في عهد المشروطية في الأغلب .
نعم أعجز من جاء بعده وظهر الخذلان الذريع فلم يفلح وال في عمل بل توالى ولاة كان هذا شأنهم مدة ليست بالقصيرة إلى أن أعلن الدستور . فهل كان هذا مقصودا من الدولة أو أنها فقدت الاختيار أو خافت ممن يلي خوفها منه ، لما أفزعوها به فحذروها منه فصارت تترقب حدوث الغوائل ، وفي هذا الخوف ضياع القدرة والرشد ، وموت المزايا الفاضلة .
بعد أمد قصير صار مدحت باشا صدرا أعظم ( رئيس الوزراء )