هل يكفي هذا للقضاء على أمر الغزو ؟ في حين أن ذلك يحتاج إلى حراسة وإلى مراعاة سيطرة كاملة تجتثه من أصله ، والحكومة كانت من الضعف بمكانة ، ومن الوهن بحيث لا تستطيع تأمين داخلية المدن فضلا عن الخارج .
ذهب هذا الأمر سدى وبلا فائدة كالنصيحة من ضعيف ، أو التوصية من واعظ ليس له سلطة ولا قدرة على تعديل في الرأي لمتعنت باغ .
ومن ثم كان أول عمل لهذا الوالي أن جهز قوة عسكرية بقيادة الرئيس الأول عسكري بك ( وصار مؤخرا قائد الجيش في الحرب العامة ) ، فقام بحرب عشائر الغزالات وآل إبراهيم والفتلة والشبل وصارت تحصل على الضرائب بالقوة .
وهل قضى الجيش على الغوائل كلها ، أو أصابت العشائر رهبة فأذعنوا بالطاعة ؟ ؟
حرب إيطالية :
أعلنت إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية في 18 شوال سنة 1329 ه الموافق 29 أيلول سنة 1912 م للاستيلاء على طرابلس الغرب وبنغازي ، وحصلت مظاهرات في كل مكان وتجمع الناس في دار الحكومة ، وأبدوا السخط على أعمال إيطاليا فتكلم الوالي بخطاب بليغ ، وخطب الأستاذ جميل الزهاوي باللغة العربية وحث على الحرب ، فاحتشدت الجموع وجاءت البرقيات من كل صوب مظهرة استياء الأمة .
فتوالت وقائعها واستمرت حروبها مدة . فانتهت بالاستيلاء عليها .
تجولات الوالي :
لتفتيش أمور الولاية والملحقات . ذهب الوالي إلى المسيب ، فالهندية إلى السدة ثم إلى الحلة ، والديوانية والشنافية ، وإلى أبي صخير الذي هو مركز الشامية ، ثم إلى النجف ، وكربلاء . ثم عاد ، فاستقبله