سيفتح في بغداد مكتب جندرمة ، وآخر للشرطة وثالث للضباط الصغار .
وأحضر 24 ضابطا بينهم الزعيم الركن حسن رضا بك ابن نامق باشا والي بغداد الأسبق و 32 جنديا برتبة رئيس عرفاء متخرجين من مكتب صغار الضباط باستنبول وعشرة من الشرطة ، وسيكون هؤلاء معلمين لمكتبي الضباط والشرطة ، وكان بصحبته ثمانية من الأطباء العسكريين ، وأربعة مدافع رشاشة يطلق كل واحد منها 450 طلقة في الدقيقة ، و 6 مدافع جبلية سريعة وألف بندقية ماوزر حديثة الطراز مع الخراطيش واللوازم .
هذا عدا ما أرسل قبل وروده من ( العتاد ) . وكانوا قد مدحوه قبلا أو كما يقول المثل البغدادي ( طيّروا به البازات : ) وهو في الحقيقة كان من رجال الدولة المعروفين . وأن البلدية قدمت للولاية تقريرا بمبلغ سبعة آلاف قرش للمصادقة على ما يصرف لاستقباله . وكان يوصف بأنه كثير التفكير ، قليل الكلام فقويت الآمال فيه . ولما ورد بغداد احتفل القوم به احتفالا شائقا ، وأطلق له 19 مدفعا .
وفي يوم الأحد 28 ربيع الآخر سنة 1328 ه احتفل بقراءة الفرمان المنبىء بتعيين ناظم باشا الفريق الأول واليا لولاية بغداد وقائدا للفيلق السادس فكان الاحتفال مهيبا ، تلا الفرمان مراد بك المكتوبي وعقبه بالدعاء مسود الفتوى السيد رشيد وعزفت الموسيقى وعاد الوالي لمحله .
وهذا الفرمان جاءت ترجمته كما يلي :
« أحد فرقائي الأول الكرام وعضو الشورى العسكري الذي وجهت إحساني لعهدته ولاية بغداد وقيادة فيلقي السادس الهمايوني ناظم باشا دام علوه . بناء على رغبتنا في ترقي عمران الولاية المذكورة وتزييد ثروتها وتوسيع تجارتها وتنسيق وإصلاح فيلقنا السادس واستحصال
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 226
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٢٢٦