إيران ، وسلبوا البريد قرب المنصورية ( دلّي عباس ) ، وكانت أعمالهم أمثال هذه لا تحصى .
ثم قدم بعض رؤسائهم محمود خضر وجماعته الدخالة لصاحب الدولة إسماعيل باشا مرافق السلطان وكان من المشيرين المأمورين بالإصلاح في كركوك ، فسلموا أسلحتهم وأنفسهم « 1 » . وتوفي محمود خضر في الموصل في نحو سنة 1923 م ، وقال عنه الأستاذ محمود الملاح : كان قائدا للجندرمة في الموصل ، وكان جميل الخلقة مهذبا لا يشبه الأشقياء ووقعت مصاهرة بينه وبين آل توحلة من أغوات الموصل ، وكان موقفه حميدا إثر قتل الشيخ سعيد فقد توقع الناس منه شرا فلم يقع منه شيء . ومنهم حمه مام سليمان وعزيز حيدر ، وفقي قادر « 2 » . والشيخ خسرو وولداه وأخوه أحمد « 3 » .
وكان القائد محمد فاضل باشا قد ألقى القبض على أحد رؤسائهم ( حمه مام سليمان ) في أنحاء خانقين ، وأنعم عليه بفرس وبندقية وأسكنه في خيمته وقام بضيافته وفي إحدى الليالي اغتنم فرصة وهرب فرسه وبندقيته .
ولما علم القائد بهروبه تبعه حتى تقرب منه فقال له ( حمه مام ) إن كنت رجلا فقف أمامي دون أن يحميك الجيش . فوافق القائد وتبدالا إطلاق الرصاص فرماه بطلقة أسقطت عمامته وهرب وتبعه القائد بفرسه ولم يتركه حتى سلّم نفسه في مقر الحكومة في كركوك . وعندئذ عاتبه على حسن ضيافته وإكرامه له فأجابه قائلا : ماذا يأمل القائد من ( حمه مام ) بعد أن ملك بندقية وفرسا ؟ ! . وقال غازي باشا الداغستاني ابن
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 1310 في 5 شعبان سنة 1304 ه .
( 2 ) الزوراء عدد 1311 في 17 شعبان سنة 1304 ه .
( 3 ) الزوراء عدد 1312 في 19 شعبان سنة 1304 ه .