المقطوعات والقصائد الأدبية المهمة في جرائد استنبول مثل الجوائب وكنز الرغائب فهذه نشرت الكثير من شعر العراقيين . ولم يظهر فيه ما يتعلق بالمطالب القومية أو الوطنية وما شابه من الأغراض الاجتماعية إلا قليلا رأيناه في شعر عبد الغني جميل ، ونثر الآلوسي وآخرين يعدون على الأصابع .
والتكايا والطرق اشتهرت بكثرتها في هذا العهد ، ونشطت منها الطريقة ( النقشبندية ) وكادت تتغلب على الطرق الأخرى ولكن قطع الأمل من عودة نشاطها كما ظهر الخلل في صفوف النقشبندية . وكانت تتميز في أنها تحث على العلم والأخذ به إلا أنها لم تتمكن أن تستعيد القوة .
وأكبر نشاط لها في ربوع الكرد . تكاثرت تكاياها . . . وكادت تتغلب على المساجد .
ومن مشاهير هذه الطريقة :
عثمان طويلة .
وعبد الفتاح العقراوي .
وإسماعيل البرزنجي . وتوفي 5 شوال سنة 1279 ه .
والسيد طه الكيلاني . وعنه أخذ البارزانيون الطريقة .
ولا تنكر خدمات هذه الطريقة للثقافة .
وربحنا الثقافي لهذا العهد أن نحتفظ بما عندنا من تراث علمي ومعرفة أدبية ، فرعينا المدارس العلمية وخزائن الكتب ولم تنشأ عندنا المدارس الجديدة إلا المدرسة الرشدية كانت في آخر هذا العهد ، ولم نشاهد إلا مدرسة اليانس الإفرنسية تأسست سنة 1281 ه - 1865 م وكانت فائدتها محدودة في بادىء أمرها إذ إنها لم تدرس إلا الفرنسية فاقتصرت عليها . وبعض المدارس الدينية في الكنائس لم تعمّ المعرفة فيها .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 330
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣٣٠