وأن الحكومة وضعت قوانين ونظامات منعت بها أمثال هذه الأمور وصارت تجري الألوية على نظام العدل والرأفة . . وأن قطعة هي جزء من بغداد لا يسوغ بقاؤها على هذه الحالة ، فيحرم الأهلون من العدل والشفقة فيها دون غيرها . . فلزم إدخالها في عداد ألوية بغداد لتكون في فلاح ونعيم . . وتطبق في حقها أصول الولاية . . ففعلنا ذلك ، وجعلنا المتصرف عليها ناصر باشا ، وجعلنا معه موظفين للقيام بهذه المهمة . .
فكان هذا من متممات الأعمال الخيرية . . » ( وذكر توضيحا عن التنظيمات فقال :
« هذا ما اقتضى أن تتخذ للمنتفق إدارة جديدة ولا غرض إلا أن ينال الأهلون حقوقهم الصريحة وينالوا العدل والرأفة . . فليكن معلوما لكم أننا قد ألغينا النكال والصيحة والداودية وأمثالها من الرسوم التي لم تكن مشروعة ، وأن الأعمال ستجري وفق الشرع والقانون ، والمصادرة والتجريم ممنوعان . . وكل أحد أمين على ماله وملكه . . وله حق التصرف بأراضيه المنتقلة إليه من آبائه وأجداده بصورة مشروعة . .
وألغيت كافة العوائد والرسوم من خيول وسمن وأغنام . . وكذا ألغيت المقاطعة والالتزامات كما هو أصولها الجارية إلى هذا اليوم ، ولا يؤخذ من الحاصلات أكثر من العشر ، وسوف يعاقب من خالف ذلك أيا كان . . والمراجعات والشكاوى تجري على الترتيب فالمدير يشتكى عليه عند القائممقام والقائممقام عند المتصرف ، والمتصرف لدى الوالي . .
هذه خلاصة ما سنعمله ، وسنشاهد آثاره الفعلية والنافعة في القريب العاجل بلا شك ولا شبهة إن شاء اللّه . . » اه « 1 » .
هكذا قالوا وإن سوء الإدارة ولدته الحكومة . تأخذ الضرائب ، ولم
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 11 وفي 16 جمادى الأولى 1286 ه .