الدولة بعمل مراكب بحرية لهذا الغرض « 1 » . .
ومن ثم اشترت الدولة مركبا دعته ( بابل بقوة ( 350 ) حصانا ، وسعته 1700 طن ، وفيه منام 280 من الركاب ، اشترته الحكومة بمبلغ 33500 ليرة وقد اختبرته نظارة الحربية الإنكليزية . . وكذا عزمت على شراء آخر مثله ، وهو على وشك إنهاء المعاملة ولا يختلف عن سابقه . .
وهذا تحمّل فيه المعامل الموصى بها والمطلوبة للدولة ، لتأتي بها عند فتح قنال السويس وإنهاء عمله ، وأن المسافة بين البصرة والسويس 3322 ميلا وهي أربعة أضعاف المسافة بين استانبول والإسكندرية . .
وسيعلن خبر سفرها ، وتاريخ مرورها في كل شهر من باب المندب ومخا وحديدة وجدة وأمثالها مما تمر به في طريقها . .
وهكذا تقرر أن يؤخذ مركب آخر من نوع ما سمي ب ( مدحت باشا ) الذي كان يسير في ( الدانوب ) ويستخدم للسير بين القرنة والبصرة والكويت وبندر أبي علي شبر « 2 » ( كذا ) والبحرين .
وفتح قنال السويس لم تكن فائدته مقصورة على الدول الغربية ، وإنما فائدته للدولة العثمانية أكثر ، فمن واجبها أن تضع أسطولا هناك ، وأن تترقب الحوادث السياسية والاقتصادية . . وكل سواحلها عادت متصلة بسبب هذا القنال .
إن الأراضي في منتوجاتها وتداول ثروتها تحتاج دوما إلى هذا التداول وتأمين اتصاله بالخارج فكانت الضرورة تدعو إلى وسائط النقل ، لئلا تبقى المحاصيل في أماكنها حتى تهلك دون أن تجد ما يسهل نقلها بلا كلفة .
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 10 و 8 جمادى الأولى سنة 1286 ه .
( 2 ) يعرف اليوم بندر بوشهر فسمي أخيرا بندر شابور .