بجرح . ولما عاد من إيران توفي . وأما بچه شيرين فقد تعقبته فرقة عسكرية .
ولم تنته قضية الكرد بين إيران والعراق ولا يزال هؤلاء يعيثون بالأمن ويزعجون الحدود . فكانت هذه القضية من جملة ما جرت المفاوضات عليها بين إيران والعراق لا سيما ( الهماوند ) .
وهؤلاء إذا طاردتهم الحكومة مالوا إلى إيران أو إذا طاردتهم إيران عدلوا إلى الأنحاء العراقية وهكذا . . .
وأما العشائر الإيرانية ، فإن السنجابيين ( السنجاويين ) « 1 » منهم يشتون في الأنحاء العراقية ولا يخلون بوجه من وقائع ضارة بالأهلين ، فلا يهدأون بل لا يقلون عن الهماوند . .
ذلك ما دعا أن يتفق العراق وإيران على أن لا تؤي دولة أشقياء الأخرى . وإذا طاردتهم حكومة ، وجب على الأخرى المعاونة في القضاء عليهم أو تأديبهم . . فكان لهذا الاتفاق حسن الأثر بين الدولتين ، ولكن الإيرانيين لم يشأ أمراؤهم أن يبقى الهدوء سائدا وأن تقتطف ثمراته ، فلم يوافقوا على صورة حل . بقوا على آرائهم القديمة . . وإن الموافقة بين رجال الدولتين لا تكفي دون أن يرى أثرها مشهودا فعلا ، فلم يقم الإيرانيون بما يؤدي إلى نتائج مرضية بسبب المتغلبة والأمراء هناك . .
أما مدحت باشا فإنه اتخذ قلاعا على الحدود ، والممرات وجعل فيها قوة محافظة لمنع مثل هذه الأعمال ، ولم تقم إيران بمثل ذلك . .
هامش
( 1 ) من عشائر الحدود . وأغلبهم ( على اللهية ) . وبينهم سنة وشيعة . ولا ينكر الانتفاع منهم تجاريا عند ورودهم الأنحاء العراقية . وتفصيل أحوالهم في مجلة ( يادكار ) للأستاذ عباس إقبال .