ولآل جميل مسجد في محلة قنبر علي من تأسيس محمد جميل رأس هذه الأسرة ذكرته في كتاب المعاهد الخيرية .
حوادث سنة 1280 ه - 1863 م
المنتفق :
كان يظن الوزير أن قد حان الوقت لإلغاء مشيخة المنتفق ، فراعى تدابير رشيد باشا الگوزلگلي . حاول أن يقتطع أولا بعض الأماكن ليقلل السلطة ويحصر دائرة النفوذ في نطاق ضيق .
أما منصور بك فإنه جاراه في أصل الفكرة ، وحسّن له أن يلغي المشيخة رأسا بلا تمهيد ، وكان الشيخ منصور من أعضاء المجلس الكبير ببغداد وهو منقاد لرأي عينته الحكومة ، فأبدى أن لا حاجة إلى فصل بعض المواطن ، وبيّن أنه إذا عينته الحكومة قائممقاما ( متصرفا ) جعل المنتفق كلها تابعة للدولة كسائر البلاد العثمانية .
وعلى هذا ارتضى الوالي قوله ، وألغى المشيخة ، وأسند إليه القائممقامية يوم الخميس سلخ جمادى الأولى سنة 1280 ه - 1863 م ، وكان هذا الأمير صاحب دراية خارقة وتدبير موفق ، ونظر نافذ ، إلا أنه لم يتقن اللغة التركية ، بل يصعب عليه التفاهم بها . .
ولم تعهد إليه قائممقامية ( متصرفية ) قبل هذا ، فاختارت الحكومة أن يكون معه الأستاذ سليمان فائق ، وهو عارف بشؤون القبائل وله علم بالعربية ، وتمكن من التركية ويعد من كتّابها المجيدين . . كان قائممقام لواء خانقين ، فجعله الوالي برفقته لتسهيل المهمة ، واطلاع الحكومة على ما يجري في الخفاء ، فعهدت إليه محاسبة اللواء .
كان الشيخ ناصر آنئذ في بغداد . وكذا الشيخ بندر إلا أن هذا الأخير توفي في اليوم التالي من تعيين الشيخ منصور . . فلما سمع الشيخ