تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والمفتي والسيد أحمد كل واحد سبعة آلاف وخمسمائة قرش صاغ وللقاضي والمفتي لكل واحد منهم عشرة آلاف قرش صاغ فبلغت 63 ألف قرش صاغ ، ومنهم من أهل الذمة واحد من اليهود ، وآخر من النصارى . وهذه تلقاها الناس إسكاتا لا كرما منه . لأنه يريد أن يحرر مضبطة ويرسلها للدولة العليا ، فإذا طلب أن يختموها فلا يترددون . يحاول أن لا يخالفوا رأيه فيما يريد . . والملحوظ أن مما ذكر من هدم القلاع وتسريح جيش المهايتة لا يبعد أن يكون قد قصد بها التخويف ، وإيقاع الرهبة ليقوم بأعماله ، ولكن لم يخف على الناس أمره ، فولدوا شغبا . . . والحق أنه لم يكن للقلاع شأن إلا المحاصرة لمدة ، فالغاية غير حاصلة منها ، والإمداد لم يكن سريعا . . والحكومة فقدت هذه الفائدة أيضا ، ولا نزال إلى اليوم نشعر بفائدتها ما دامت الدولة تشعر بضعف .

4 - الجيش النظامي :

كانت آمال هذا الوزير مصروفة إلى إيجاد جيش قوي لحراسة المملكة ، والاحتفاظ بكيانها من الأعداء المتربصين لها من كل صوب ، يلتمسون مواطن الضعف . وهذا الأمر قوبل بنفرة من تاريخ تأسيس الجيش النظامي وقانونه فلم يتمكن الولاة من تنفيذه في العراق بالرغم من الجهود المبذولة . وكان الإخفاق حليف هذا الوالي أيضا . ويوضح نفسية الأهلين في أيامه ما جاء في التاريخ المجهول . قال : « لا يدرك - الوالي - شيئا من سياسة الحكومة وخرب ما حول بغداد بعدم تدبيره وغروره ، لأنه أراد من جميع العرب القاطنين حول
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 141 | عباس العزاوي المحامي