الإدارة . وفي بادئ أمرها كانت سلطتها قليلة لا تتجاوز شهربازار .
بدأت في أواسط القرن الحادي عشر الهجري ، فتوسعت بالسيطرة على العشائر الكبيرة حتى تمكنت . وقد مرّ بنا من حوادثها ما يعين مكانتها .
وغالب وقائع العراق متصلة بها وبإيران معا ، فلم يتيسر للدولة القضاء عليها ولكن شعرت بما يحيط بها من غوائل ، ومثلها إيران فاضطرتا على مراعاة السلم والهدوء بينهما بعد أن علمنا ما علمنا من حوادث محمد علي مرزا . وبعد وفاته تمت المصالحة بينها وبين إيران فعقدت معاهدة سنة 1238 ه . وسنة 1245 ه ، وجرت مفاوضات عديدة لقطع نزاع الحدود من وجوهه المختلفة في أراضيه وإماراته . . .
وبذلك تمت معاهدة سنة 1263 ه المذكورة . وهذه المعاهدة في الحقيقة تعد السبب في القضاء على إمارة بابان وانقراضها بعد جدال عنيف ونضال بالغ الحد . وباقي الأسباب من أهمها خمول طرأ على البابانيين أو شعروا بمجاري الأحوال فأذعنوا رهبة أو رغبة . ولم يخالفوا ما حدث من تبدل من جراء أن الدولة اتخذت التدابير وكانت عزمت عزما أكيدا في القضاء على الإمارات في العراق . وشجعها ما حدث من الوقيعة بالرواندزي وبأمراء العمادية .
قامت بتدابير تمهيدية من حين عقد المعاهدة مع إيران أو قبلها إبان المفاوضات واستمرت في تدابيرها إلى أن تم لها ما أرادت . وفي خلال المدة وتأمينا لمطلوبها عزلت ( نجيب باشا ) ، وجعلت عبدي باشا ( عبد الكريم نادر ) مشيرا ثم واليا ونامق باشا كذلك مشيرا ثم واليا ، فاختارت أكابر رجالها للمهمات مع توقع ما يحدث سواء في بابان أم في المنتفق من حوادث . . .
وكلامنا في بابان . وكنت كتبت كتاب ( شهرزور - السليمانية ) أوضحت فيه عن هذه الإمارة وانقراضها وهنا أقول :
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 108
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص١٠٨