طاغ . أعطاهما له وذهب هو إلى قلعة چولان وبقوا على هذه الحالة سنة واحدة . ثم زال اعتماد محمد باشا على أخيه أحمد باشا بسبب ما حدث من فتنة وشقاق حتى دعاه إليه من قره طاغ إلى قزلجه وحينما جاء حبسه . ولتأمين القبض على أخيه الأصغر محمود باشا وهو بمثابة جزء غير منفك منه أغار على قره طاغ إلا أن محمود باشا سمع بالأمر في حينه ففر هاربا إلى بغداد .
أكرم الوزير عمر باشا مثواه وأعطاه مقاطعة قزلرباط ( السعدية ) فسكن فيها . ولكن الوزير - بسبب الطاعون - لم يتمكن من الإدارة . ولذا ترك محمد باشا الطاعة وكان يعتذر ببعض الاعذار من تنفيذ أوامره .
وفي الوقت نفسه كان يخابر كريم خان الزندي ويبدي الانتماء إليه .
فعرف الوزير ذلك فأراد ضبط ديار الكرد والسيطرة عليها وإرهاب العشائر وتأمين انقيادها فعزل محمد باشا وكان أحمد باشا لا يزال محبوسا فنصب محمود باشا وجعله متصرفا على بابان . فجهز الحاج سليمان آغا وعين برفقته باش آغا وهو أحمد آغا ابن محمد خليل مع مقدار خمسين بيرقا من اللوند وسباهية كركوك ولونداته ومقدارا من خاصته ( أوجقلو ) .
إن هذا القائد توجه نحو المهمة المطلوبة وتلاحق معه محمود باشا أيضا أثناء الطريق وألبسه خلعته والتحق بهم جيش كركوك فوصلوا ديار الكرد .
أما محمد باشا فلم يستطع المقاومة لعلمه أنه لا قدرة له فاختار الذهاب إلى ديار إيران . فتمكن قرب سنة وعرض الأمر على كريم خان الزندي واستطلع رأيه . وأن القائد مع محمود باشا دخلا بلا ممانع قلعة جولان وتمكنوا بها وأنقذ أحمد باشا من السجن ، وأن محمود باشا حين وصوله ترك الأمر لأخيه أحمد باشا بطوعه وفوض إليه المتصرفية وقام هو بخدمته وأن يكون معه فيما يختاره .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 57
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٥٧